سرايا - أعاد المهندس سامح ناصر الدين، عبر صفحته الشخصية على منصة فيسبوك، تسليط الضوء على واحدة من أبرز ملاحم الاستخبارات العربية في الصراع العربي الإسرائيلي، مستذكراً سيرة البطل الفلسطيني عبد الرحيم عبد الرؤوف قرمان، المعروف في سجلات المخابرات المصرية باسمه الحركي الشهير "عابد كرمان".
وفيما يلي تفاصيل القصة المشوقة كما رواها ناصر الدين:
ولد عابد كرمان أواخر الثلاثينيات في قرية "إبطن" شرق حيفا لعائلة ميسورة الحال. وفِي العاشرة من عمره، وتحديداً عام 1948، شهد بعينيه استشهاد شقيقه برصاص العصابات الصهيونية؛ مشهدٌ حفر في قلبه جرحاً لا يندمل وولّد لديه رغبة عارمة في الانتقام، واكبت نضوجه وشبابه حيث تميز بالذكاء، والوسامة، والقدرة العالية على بناء العلاقات الاجتماعية.
قادت الأقدار عابد إلى فرنسا برفقة زوجته الفرنسية "جاكلين" لتبني طفل، وهناك تعرّف على مواطن مصري كان بوابة عبوره إلى المخابرات المصرية داخل سفارتها في باريس. خضع عابد لتدريبات مكثفة وصارمة في بروكسل ومدن أوروبية أخرى، شملت فنون الحبر السري، والتصوير الخفي، والاختراق الصامت، والصمود أثناء الاستجواب، ليُعاد تشكيله كـ "سلاح سري" لمواجهة الاحتلال.
عاد عابد إلى إسرائيل بحياتين؛ أسس مصنعاً للحلاوة الطحينية في باريس كغطاء مالي وتجاري، وبدأ يتغلغل داخل المجتمع الإسرائيلي مخترقاً الجمارك والجيش. بلغت براعته حداً جعله صديقاً شخصياً لوزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك "موشيه ديان"، يرافقه في الحفلات ويتبادل معه الأحاديث، بينما كان عقله يقتنص أخطر الأسرار. وامتدت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
