رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، واصل اقتصاد دولة الإمارات ترسيخ صورته كواحد من أكثر الاقتصادات مرونة واستقراراً على مستوى العالم، مدعوماً بمؤشرات دولية وتقارير صادرة عن مؤسسات مالية واقتصادية عالمية أكدت متانة الأسس الاقتصادية للدولة، وقدرتها على مواجهة الصدمات الإقليمية والحفاظ على مسار النمو والتنويع الاقتصادي.
وفي رصد أجراه موقع 24 لأبرز المؤشرات والتقارير الاقتصادية العالمية الصادرة خلال الشهرين الماضيين، برزت 10 تقارير وتصنيفات دولية عكست تنامي الثقة العالمية باقتصاد دولة الإمارات، وقدرته على الحفاظ على الاستقرار والنمو رغم التحديات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.
تصنيفات ائتمانية قوية
في مارس (آذار) الماضي، ثبتت وكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال" التصنيف الائتماني السيادي للإمارات عند مستوى AA /A-1+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، مؤكدة أن الوضع المالي القوي للدولة ومرونة السياسات الاقتصادية والأصول الخارجية الضخمة تمكّنها من امتصاص تداعيات الاضطرابات الإقليمية.
موديز
وجاء ذلك متزامناً مع تثبيت وكالة "موديز" التصنيف الائتماني للإمارات عند Aa2 مع نظرة مستقرة، استناداً إلى ارتفاع نصيب الفرد من الدخل، وقوة الأطر المؤسسية، وانخفاض الدين الحكومي الاتحادي، إلى جانب الاحتياطيات المالية الكبيرة التي تراكمت عبر سنوات من الفوائض.
فوائض مالية
وفي مايو (أيار) الجاري، جددت وكالة "فيتش" الثقة بالاقتصاد الإماراتي عبر تثبيت التصنيف عند (-AA) مع نظرة مستقرة، مؤكدة أن الدولة تمتلك مصدات مالية وخارجية قوية، وقدرة عالية على التعامل مع التقلبات الجيوسياسية وأسواق الطاقة.
كما توقعت الوكالة استمرار تسجيل فوائض مالية خلال العام الجاري، مع محافظة حكومة الإمارات على فائض يعادل 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب استمرار الفوائض في أبوظبي ودبي، رغم زيادة الإنفاق الحكومي.
ويعكس تكرار تثبيت التصنيفات الائتمانية من الوكالات العالمية الكبرى خلال فترة قصيرة، رغم التوترات الإقليمية، قناعة المؤسسات الدولية بقدرة الدولة على الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي حتى في البيئات الاقتصادية المعقدة.
وتؤكد موجة التقارير الدولية الإيجابية خلال الفترة الأخيرة تحول الاقتصاد الإماراتي إلى نموذج قائم على التنوع والمرونة، بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط فقط، إذ باتت قطاعات التمويل والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والعقار والاقتصاد الرقمي تشكل محركات رئيسية للنمو.
رسائل ثقة من المؤسسات الدولية
وفي السياق ذاته، عزز صندوق النقد الدولي، الصورة الإيجابية للاقتصاد الإماراتي، بعدما توقع تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.3% خلال 2027، مع استمرار تحقيق فوائض قوية بالحساب الجاري تعادل 11.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما توقع الصندوق، في تقريره الصادر في أبريل (نيسان) الماضي، بقاء معدلات التضخم عند مستويات منخفضة مقارنة بالمتوسطات العالمية، بما يعكس استقرار البيئة الاقتصادية والنقدية في الدولة.
وفي مؤشر إضافي على الثقة الدولية المتزايدة، فازت أبوظبي باستضافة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2029، في خطوة تعكس المكانة المتنامية للإمارات كشريك مؤثر في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي.
اقتصاد منفتح وتنافسي
وفي مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026 الصادر عن "هيريتيج فاونديشن" في مارس، جاءت الإمارات الأولى إقليمياً والـ23 عالمياً من بين 176 اقتصاداً، متقدمة على اقتصادات كبرى مثل ألمانيا والمملكة المتحدة واليابان.
ويعكس هذا التقدم نجاح الدولة في بناء بيئة اقتصادية مرنة قائمة على سيادة القانون والكفاءة التنظيمية وانفتاح الأسواق، وهي عوامل عززت جاذبية الإمارات للاستثمارات والشركات العالمية.
وسجلت الإمارات 71.9 نقطة في المؤشر، متجاوزة بشكل واضح المتوسط العالمي والإقليمي، ما يؤكد استمرارها في ترسيخ نموذج اقتصادي تنافسي قائم على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
