منذ يناير 2025 استيقظ الأوروبيون من سباتهم العميق القائم والمعتمد على حلفهم مع أميركا.
ومنذ أن فاز ترامب في دورته الرئاسية الثانية، وهو يعلن جهاراً نهاراً وفي كل المحافل أن "الناتو" حلف استغلّ أميركا استغلالاً سيئاً، وأنه آن الأوان للخروج منه، وأن "الناتو" ليس سوى نمر من ورق، وأنه آن لأوروبا أن تعتمد على نفسها. وقد كانت تصريحاته وتصرّفاته مؤلمة لأوروبا بإعلانه المتكرر التخلي عنها في حرب أوكرانيا، وكذلك مطالبته بالحصول على "غرينلاند"، وقوله قبل وأثناء وبعد الحرب مع إيران أن أوروبا خيّبت آماله، وأن حليفه الوحيد هو "الكيان الصهيوني" المغتصب لفلسطين.
وقد أظهر ترامب في كل تصريحاته عن أوروبا هشاشة حلفه مع أوروبا وتصريحاته وتصرّفاته المتسارعة، التي تهدف جميعاً إلى التخلي عن أوروبا وتركها وحدها، بل عاقبها بسحب بعض القوات الأميركية منها، كما في قراره سحب 5000 جندي من ألمانيا!
هذه أوروبا أيها السادة، الحليف الذي خاض مع أميركا حربين عالميتين، وهي التي صنعت أميركا في الأساس ومع ذلك يتخلّى عنها بهذه البساطة، ومن دون أي أساس منطقي سوى نظرة شخصية ومزاج متقلّب ليس له قرار ولا استقرار، فكيف بالله تظنون أن يكون موقفه معنا نحن الدول العربية والإسلامية؟ بالتأكيد هو وضع أكثر هشاشة، وتحالف خاوٍ من كل عزم ورغبة في الدفاع عن دولنا!
وقد كشفت الحرب الأميركية - الإيرانية هشاشة هذا الحلف مع دولنا، فقد كانت عقيدة أميركا الدفاعية والقتالية، ولا تزال، هي حماية أصولها وقواعدها وجيشها ومواطنيها! ولم تكن الدول العربية والإسلامية تمثّل همًّا لأميركا كي تحميها! ولولا الاستعداد الفائق والحيطة والحذَر والحكمة في التعامل مع الحرب الأميركية - الإيرانية من قبل قياداتنا الخليجية لكان تدمير دولنا من قِبَل إيران سهلاً!
فأميركا لم تسعَ إلى حماية دولنا، وهو ما دفع دولنا إلى الاعتماد على ذاتها والبحث عن منظومات جديدة للتحالف، تشمل باكستان وتركيا ومصر وبريطانيا إلى جوار منظومة مجلس التعاون الخليجي، وقد سارعت كل من السعودية وقطر والكويت إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
