ألحقت قضيةُ التضخم المرتفع ضرراً بالحزب «الديمقراطي» أكثر من أي قضية أخرى في عام 2024. وفي تقرير صدر حديثاً عن «اللجنة الوطنية الديمقراطية»، حول الحملة الانتخابية في ذلك العام، وردت كلمة «التضخم» 18 مرة، كلها في سياق تعديل نفقات الحملات الانتخابية في السنوات السابقة وفقاً لمستوى التضخم، مع مقارنة الأرقام بنفقات عام 2024. أما الزيادات الهائلة في الأسعار، التي حدثت خلال إدارة بايدن-هاريس، فلم تُذكر بتاتاً.
وجاء ذلك التقرير، الذي وُصف بأنه تشريح سياسي للوضع، في نحو 200 صفحة تنصَبُّ على كيفية إنفاق «الديمقراطيين» للأموال، حيث يتضح أن هذه الأموال لم تُنفق بالقدر الكافي على تعزيز الحزب في الولايات أو الإعلانات الرقمية. لكن التقرير يتجاهل تماماً القضايا التي أدت إلى خلاف بين الحزب وأغلبية الناخبين.
ولا يوجد أي ذكر لعمر الرئيس جو بايدن ومخاوف الناخبين بشأنه، ولا لأزمة الحدود التي تسبّب بها «الديمقراطيون» بسياساتهم ثم أنكروها في خطابهم. ولم يتطرق التقريرُ إلى تراجع شعبية الحزب بين الناخبين المتدينين، ولا إلى الآراء اليسارية المتطرفة في بعض القضايا الاجتماعية، مثل عمليات الدعم الممولة من دافعي الضرائب للمهاجرين غير الشرعيين والسجناء، والتي أيّدتها نائبة الرئيس كامالا هاريس قبل سنوات من فوزها بترشيح الحزب «الديمقراطي» للرئاسة. بل لم يتطرق حتى إلى عدم شعبية الإدارة وضعف هاريس عن شرح كيف ستحقق نتائج أفضل في حال انتخابها. وبدلاً من ذلك، ركّز التقرير على قضايا مثل مدى نجاح الحملات «الديمقراطية» في استخدام الرسائل النصية للتواصل مع الناخبين، مشيراً إلى إفراط في استخدام هذه الرسائل لجمع التبرعات وإهمال الإقناع.
لكن المشكلة الأكبر تكمن في أن الديمقراطيين لم يكن لديهم أساساً ما يكفي من الرسائل المقنعة للناخبين. وكان إصدار التقرير بمثابة كارثة مطوّلة استمرت لفترة أطول من حملة هاريس نفسها. فقد كُلف رئيس «اللجنة الوطنية الديمقراطية»، كين مارتن، بإعداده،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
