كانت العرب تتطيّر من بعض الأسماء، والبعض تتفاءل به، ومن بين أسماء التفاؤل يحضر «عيد» و«عودة» و«عيّاد» و«عائد»، وكلّها ذات إيقاع صوتي وموسيقي يتماهى مع ذلك الفرح الطفولي الفطري الذي يشعر به العربي في يوم العيد هو وأبناؤه وأقاربه، على الرغم من أنه يبدأ عيده بزيارة المقبرة ليسلّم على من غاب عن هذه الدنيا الفانية، وهكذا، ففي داخل الإنسان العربي يقبع حزن تاريخي يستعيده في تلك اللحظة العيدية المفرحة.
ويرتبط اسم عيد عادة بحلم العودة، إما العودة إلى بيت أو إلى وطن أو إلى ديار، بل، وربما العودة إلى ذاكرة وحتى العودة إلى ثقافة في حدّ ذاتها، ومثل هذه العودة تنطوي دائماً على مفهوم آخر هو الحنين، أي العودة إلى الماضي الذي يشكل وجدان الإنسان العربي وصورة طفولته، ولذلك، فنحن نحنّ إلى الماضي، أي نريد العودة إليه، ولكن لا تحدث أبداً مثل هذه العودة بوصفها واقعاً ثقافياً، لأن ليس كل ماضٍ يستحق فعلاً الحنين، فالكثير من ماضي الإنسان يحمل الكثير من أحزانه وانكساراته.
وحتى الذي كان متفائلاً أو حالماً، فسمّى ابنه «عودة» أو «عيد» أو «عائد»، فهو منذ أكثر من سبعين عاماً لم يعد أبداً إلى المكان الذي كان يحنّ إليه، وهو هنا، ذلك الفلسطيني بشكل خاص الذي تشبّعت أدبياته الحنينية بإيقاع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
