الأعياد مغناطيس الاقتصاد .. هندسة الهجرة العكسية - الاقتصادية

في كلِّ عيدٍ، يحدث مشهد سعودي يتكرر بهدوء لكنه يقول كثيرا. طرق طويلة تمتلئ بالسيارات الخارجة من المدن الكبرى، حقائب تُحمّل على عجل، وأبناء عادوا إلى القرى والمحافظات التي غادروها قبل سنوات بحثاً عن العمل أو الدراسة. تبدو الرحلة وكأنها حنين عابر، لكنها تبرز في عمقها جانباً مهماً من التحولات التنموية وأنماط الاستقرار المعيشي، حيث أصبحت المدن الكبرى مركزاً رئيسياً للفرص الاقتصادية، فيما احتفظت المدن الصغيرة والمحافظات بثقلها الاجتماعي والوجداني وارتباطها العميق بالهوية والعائلة.

اليوم، يتركز نحو من السعوديين في 3 مدن رئيسية: الرياض وجدة والدمام. هذا التركز لا يعني ازدحاماً سكانياً فحسب، بل ضغطاً متزايداً على الإسكان والبنية التحتية والخدمات، في مقابل أكثر من 150 محافظة ومركزاً تزخر بموارد زراعية وطبيعية وتراثية لم تُفعَّل بعد كوقود اقتصادي مستدام.

الأعياد والمواسم ليست مجرد مناسبات اجتماعية، بل فترات تنشط فيها الحركة الاقتصادية والاجتماعية بوتيرة لافتة، حيث تتقاطع الذاكرة والعلاقات العائلية مع أنماط الإنفاق والتنقل. ويقدّر معهد ماكنزي أن ما يُعرف بـ «اقتصاد الحنين» يحرك ما بين 4 و7% من الإنفاق الاستهلاكي في الاقتصادات الناشئة خلال المواسم، وهو ما يعادل في السياق السعودي ما بين 60 و100 مليار ريال تتجه مؤقتاً نحو المحافظات والأطراف. ومع تكرار هذه المواسم، تبرز فرصة مهمة لتعزيز استفادة الاقتصادات المحلية من هذا النشاط الموسمي وتحويل جزء منه إلى أثر تنموي واستثماري أكثر استدامة.

تشير التقديرات إلى أن جزءا من السكان متركزون في 3 مدن، فيما يصل الأثر الاقتصادي للإنفاق المحلي إلى نحو ضعف داخل المدن الصغيرة. هذه الأرقام لا تبرز نقصاً في الرغبة، بل فرص تمكين، حيث الطلب موجود، لكن العرض الاقتصادي لا يزال محدوداً.

الهجرة العكسية لا يصنعها الحنين وحده، بل تحكمها معادلة عقلانية. حين يتمكن الفرد من العمل عن بُعد لمصلحة جهة في العاصمة بينما يقيم في مدينة أصغر، فإنه لا يغيّر موقعه الجغرافي فقط، بل يعيد استعادة مورد نادر في المدن الكبرى هو الوقت. منزل أكبر بتكلفة أقل، قرب من العائلة، وإيقاع حياة أكثر توازناً، فهذه ليست تفاصيل هامشية، بل عوامل تعيد تشكيل قرارات الاستقرار.

وتدعم الأرقام هذا التحول. تشير دراسة لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني إلى أن عددا من سكان المدن الكبرى يرغبون في العودة إلى مناطقهم إذا توفرت فرص مناسبة. كما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 20 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 56 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات