أوروبا تسرّع خطى "السحابة السيادية" مع خطط لإنفاق أكثر من 12.6 مليار دولار في 2026، ونقل 20% من الأحمال الرقمية إلى مزودين محليين.. فيما لا تزال 80% من البنية الرقمية للقارة تعتمد على شركات أجنبية، معظمها أميركية. كيف سيتأثر وادي السيليكون بالإجراءات الجديدة؟

تسارع الحكومات الأوروبية خطواتها لإعادة بناء استقلالها الرقمي، عبر تقليل الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية، في إطار استراتيجية أوسع تُعرف بـ السيادة الرقمية .

وفي خطوة تعكس هذا التوجه، أعلنت المفوضية الأوروبية في منتصف أبريل/نيسان 2026 تخصيص ما يصل إلى 180 مليون يورو (211.9 مليون دولار) لتوفير خدمات سحابية "سيادية" لمؤسسات الاتحاد على مدى 6 سنوات، بهدف تعزيز السيطرة على البنية التحتية الرقمية داخل القارة.

ويتيح البرنامج التعاقد مع مزودين أوروبيين مثل OVHcloud وScaleway وSTACKIT، ضمن إطار يركز على حماية البيانات والامتثال للقوانين الأوروبية، وتقليل الاعتماد على مزودين من خارج الاتحاد.

تحول تدريجي في السياسات الرقمية تتجه دول أوروبية عدة إلى إعادة هيكلة بنيتها الرقمية عبر تبني البرمجيات مفتوحة المصدر والحوسبة السحابية المحلية.

في فرنسا، شمل الخطوات الحكومية تقليل الاعتماد على أنظمة التشغيل الأجنبية، بما في ذلك الانتقال التدريجي من Windows إلى Linux في بعض الإدارات، إلى جانب استبدال أدوات الاجتماعات الرقمية مثل Zoom وMicrosoft Teams بأدوات محلية بديلة مثل منصة Visio، والتي تطلع الحكومة لتوسيع اعتمادها في جميع الإدارات الحكومية الفرنسية بحلول 2027.

في ألمانيا، برزت ولاية شليسفيغ-هولشتاين كنموذج مبكر للتحول نحو البرمجيات مفتوحة المصدر، من خلال استبدال مايكروسوفت أوفيس بحزمة LibreOffice المكتبية مفتوحة المصدر، ونقل أنظمة البريد الإلكتروني إلى حلول مفتوحة المصدر مثل Open-Xchange وThunderbird، مع خطة للانتقال التدريجي إلى نظام التشغيل Linux في الأجهزة الحكومية.

وبحسب بيانات حكومية حديثة، أسفر هذا التحول الذي بدأ عام 2020، عن تحويل نحو 80% من البنية الرقمية إلى LibreOffice، وتوفير نحو 15 مليون يورو (17.6 مليون دولار) من تكاليف التراخيص، إلى جانب إعادة استثمار 9 ملايين يورو (10.6 مليون دولار) في تطوير البنية الرقمية المحلية، رغم استمرار النقاش في بعض الولايات حول مدى قابلية تعميم النموذج على نطاق أوسع.

أما في هولندا، تعمل الحكومة على تطوير بنية سحابية سيادية بالشراكة مع مزودين أوروبيين، حيث أبرمت في أبريل/نيسان الماض اتفاقية إطارية مع منصة السحاب الأوروبية STACKIT لتوفير بدائل آمنة للمؤسسات الحكومية، وذلك ضمن هدف توفير ما لا يقل عن 30% من خدمات السحابة الحكومية عبر مزودين محليين أو أوروبيين بحلول عام 2029.

وفي إيطاليا، كانت وزارة الدفاع من أوائل المؤسسات الأوروبية التي تبنت البرمجيات مفتوحة المصدر على نطاق واسع، عبر الانتقال إلى LibreOffice على عشرات الآلاف من الأجهزة الحكومية منذ عام 2015. وتمثل هذه الخطوة بداية لمسار أوسع لا يزال مستمرًا ضمن استراتيجية التحول الرقمي الإيطالية، التي تدعم استخدام البرمجيات المفتوحة داخل المؤسسات العامة، في إطار توجه أوروبي أوسع نحو تقليل الاعتماد على مزودي التكنولوجيا العالميين.

شركات أوروبية في قلب هذا التحول في هذا السياق، برزت شركات أوروبية تسعى للاستفادة من هذا التحول، من بينها "ميسترال Mistral AI الفرنسية.

ورغم تأخرها تقنيًا عن منافسين مثل OpenAI وAnthropic، تراهن الشركة على تقديم نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة تمنح المستخدمين قدرة أكبر على التحكم في البيانات.

وتعمل الشركة على تطوير مراكز بيانات داخل فرنسا لتعزيز استقلالها عن مزودي الخدمات الأميركيين مثل مايكروسوفت، وأمازون، وغوغل.

وقدرت قيمة الشركة بنحو 14 مليار دولار، مدعومة بعقود مع مؤسسات حكومية وشركات كبرى، في وقت يتزايد فيه الطلب على حلول ذكاء اصطناعي سيادية لا تعتمد على البنية التحتية الأميركية أو الصينية.

فجوة رقمية مستمرة رغم هذه التحركات، لا تزال الفجوة الرقمية قائمة. فبحسب تقرير صادر عن البرلمان الأوروبي في يونيو/حزيران 2025، يعتمد أكثر من 80% من البنية الرقمية في الاتحاد الأوروبي على مزودين من خارج القارة.

كما تسيطر شركات أميركية مثل أمازون ومايكروسوفت وغوغل على نحو 70% من سوق الحوسبة السحابية في أوروبا،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين