اليوم الحادي والستون.. أي وجهٍ سترتديه المنطقة؟

أخطر ما في الهدنات أنها تمنح الجميع وهم السلام، بينما تكون الحرب قد بدأت بالفعل ولكن بصمت. وفي الشرق الأوسط، لا تُقاس لحظات الخطر بما يُعلَن على المنابر السياسية، بل بما يُعاد ترتيبه خلف الأبواب المغلقة، وبما يتحرك في الظل بعيداً عن الكاميرات.

ونحن في الأيام الأولى من مهلة الستين يوماً بين واشنطن وطهران، لا يبدو السؤال الحقيقي متعلقاً ببقاء الهدنة أو انهيارها، بل بما سيبدو عليه اليوم الحادي والستون. ففي مقالي السابق «هدنة الستين يوماً.. هل تؤجِّل الانفجار؟» طرحتُ أن المنطقة لا تعيش سلاماً، بل إدارةً مؤقتةً للفوضى. واليوم، يستحق المشهد قراءةً أعمق، تنظر إلى ما يُرتَّبُ خلف الاتفاق لا إلى الاتفاق ذاته.

أمام المنطقة ثلاثة مساراتٍ لا رابع لها. الأول، وهو الأرجح، تمديدٌ مرحليٌّ يحوّل الستين يوماً إلى مئةٍ وعشرين، ثم إلى تفاهماتٍ متجددة تُدير الأزمة دون أن تحلّها. فلا واشنطن مستعدةٌ لحربٍ مفتوحةٍ جديدة، ولا طهران قادرةٌ على تحمّل جولةٍ ثانيةٍ بعد ما كشفته الأشهر الماضية من ثغرات. لكن الوقت في العقيدة الإيرانية ليس عبئاً، بل مصدر قوة، وكل يومٍ يمر دون مواجهةٍ يمنح طهران فرصةً لإعادة التموضع وترميم شبكاتها وضبط أذرعها الإقليمية بهدوء.

والمسار الثاني لا يحتاج إلى قرارٍ كبير، بل إلى حادثٍ صغير. زورقٌ في هرمز، استهدافٌ لمنشأة، أو حسابُ خطأ من ميليشيا. وفي هذه المنطقة، الأخطاء الصغيرة لا تبقى صغيرة، فالهدنات لا تنهار بإعلانٍ رسمي، إنما بشرارةٍ تتحول بسرعةٍ إلى سلسلةٍ من ردود الفعل يفقد الجميع السيطرة عليها. وعندها، تنتقل المنطقة من إدارة التهدئة إلى إدارة التصعيد، وهي المرحلة التي يعرف الجميع كيف تبدأ. لكن لا أحد يعرف كيف تنتهي.

أما المسار الثالث، فهو الأخطر، لأنه لا يُسمَع. أن تبدو المنطقة هادئةً ظاهرياً، بينما تُعيد إيران بناء قدراتها بعيداً عن الأضواء، فيبدو اليوم الحادي والستون هادئاً، وهو في حقيقته فجرُ مرحلةٍ جديدةٍ من المواجهة، أعقد وأطول وأكثر استعصاءً على التفكيك.

وهنا تكمن حساسية المشهد. فالأذرع المرتبطة بطهران في اليمن والعراق وسوريا ولبنان لا تتحرك دائماً وفق أوامر مباشرة، بل وفق قراءةٍ للمزاج العام للمركز. وقد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 13 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 10 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
موقع 24 الإخباري منذ ساعة