الحوكمة المستدامة ونجاح المشروعات الاستراتيجية

حوكمة الاستدامة هي الإطار الذي يُركّز على دمج الاعتبارات البيئية والاجتماعية والاقتصادية في سياسات المؤسسة لضمان استدامتها على المدى الطويل. وتهدف هذه الحوكمة إلى تحقيق التوازن بين تحقيق الأرباح والمسؤولية تجاه المجتمع والبيئة، وإلى الحد من التأثير السلبي للمؤسسات على البيئة، حيث تحتاج حوكمة أهداف التنمية المستدامة إلى تعزيز بيئة مواتية للعمل الجماعي، وضمان محاسبة الجهات الفاعلة المعنية، والتعامل مع المقايضات المعقدة الناشئة بين الأهداف.

وتُعد الحوكمة الركيزة الأساسية لاستدامة المشاريع، إذ تضمن استمرارية الأعمال، وتخصيص الموارد بكفاءة، وتوحيد الجهود نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية بعيداً عن المخاطر. كما تعزز الحوكمة ثقةَ المستثمرين وأصحاب المصلحة من خلال معايير الشفافية، المساءلة والالتزام. ومن هذا المنطلق حددت الأممُ المتحدة التنميةَ المستدامة كهدف أساسي لجميع الدول في العالم بحلول عام 2030، وذلك عن طريق اعتماد سبعَة عشر هدفاً للتنمية المستدامة، تنوعت بين الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وسّلطت الضوء على التفاعل المعقد بين التنمية الاقتصادية والرخاء الاجتماعي والتوازن البيئي.. وكل ذلك بهدف الاستخدام الفعّال للموارد المتاحة بغية تلبية احتياجات الوقت الحاضر مع حماية حقوق الأجيال القادمة.

وركائز الحوكمة الفعّالة هي عناصر لابد منها في كل مؤسسة ناجحة، كالدعم، والتحدي، والتدقيق، والإدارة الرشيدة، والاستراتيجية. وفي مجال المشاريع الاستراتيجية يجب أن تكون الحوكمة إطاراً إدارياً يبتغي تحقيقَ التوازن بين الأداء الاقتصادي والمسؤولية البيئية والأثر الاجتماعي أثناء تخطيط وتنفيذ وإدارة المشاريع. وهي تجمع بين مبادئ الحوكمة الرشيدة والاستدامة لضمان نجاح المشروع على المدى الطويل، دون الإضرار بالمجتمع أو الموارد الطبيعية.

ولتطبيق الحوكمة المستدامة الفعالة يجب توفر عدة عناصر مهمة، مثل وضع سياسات واضحة للاستدامة داخل المشروع، وتحديد مؤشرات أداء مستدامة لقياس التقدم، وإشراك أصحاب المصلحة في اتخاذ القرار، وإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية بشكل استباقي، وإعداد تقارير دورية عن الأداء والاستدامة، بالإضافة إلى استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي لتحسين الكفاءة والشفافية. ويمكن تطبيق هذه المعايير على مشاريع معينة، مثل مشاريع البناء الأخضر التي تعتمد على الطاقة المتجددة، والمشاريع التي تراعي الأثر البيئي المجتمعي، وكذلك الشركات التي تدمج تقارير الاستدامة مع إدارة المشاريع وتطبق الحوكمةَ في أعمالها. وتشير الحوكمة إلى الأنظمة والهياكل التي توجِّه عمليات الشركات وعمليات صنع القرار فيها، ويشمل ذلك مرونةَ نموذج أعمال مجالس الإدارة، وأخلاقيات العمل، ومكافآت المديرين التنفيذيين، وحقوق المساهمين، والمخاطر المتعلقة بالمناخ، والسلوك التنافسي، وإدارة المخاطر، وإدارة البيئة القانونية والتنظيمية.

إن دمج الاستدامة في إدارة المشاريع يتجاوز مجردَ معالجة المخاوف البيئية، إذ يتعلق بضمان الاستدامة طويلة الأجل لكل من المشاريع الفردية والمنظمات التي تضطلع بها.

ويعزز النهجُ المستدام الاستخدامَ الكفء للموارد،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 44 دقيقة
موقع 24 الإخباري منذ 3 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 7 ساعات
وكالة أنباء الإمارات منذ 18 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 11 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 12 ساعة