أوضح خبراء في الشؤون الأفريقية أن استمرار الحرب الأهلية في السودان تسبب في انهيار القطاعات الحيوية وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية، خاصة في مناطق النزوح التي تعاني نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، مما يضاعف حجم الضغوط الواقعة على المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة أعلنت أن نحو ثلث سكان السودان أصبحوا نازحين داخل البلاد وخارجها، مما يشكل واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، مشيرة إلى أن عدد السودانيين الذين أُجبروا على النزوح داخلياً أو اللجوء إلى خارج البلاد بلغ نحو 15 مليون شخص، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية بوتيرة متسارعة.
وقال السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، إن ما يجري في السودان يُعد مأساة إنسانية غير مسبوقة، حيث لم يشهد المجتمع الدولي أزمة بهذا الحجم من قبل، في ظل التزايد المستمر في أعداد النازحين واللاجئين والمحتاجين إلى المساعدات الإنسانية في الداخل، والذين يُقدَّر عددهم بنحو 30 مليون شخص.
وأضاف حليمة في تصريح لـ«الاتحاد»، أن النساء والأطفال وكبار السن هم الأكثر تضرراً من استمرار الحرب الأهلية في السودان، في ظل انعدام فرص التعليم والرعاية الصحية، إلى جانب النقص الحاد في الاحتياجات الغذائية الأساسية.
وأشار إلى أن إيصال المساعدات الإنسانية وتأمين وصولها إلى مخيمات النازحين يتطلبان وقفاً فورياً لإطلاق النار، وهذا الهدف لا يزال متعذراً حتى الآن، رغم تعدد المبادرات التي طرحتها دول ومنظمات دولية، وقد ركزت جميعها على ضرورة وقف القتال، وإدخال المساعدات الإنسانية، لكنها لم تحقق تقدماً ملموساً على أرض الواقع.
وذكر حليمة أن إدخال المساعدات الإنسانية لن يكون ممكناً بالشكل المطلوب، في ظل استمرار النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مؤكداً أن فرص رفع المعاناة عن الشعب السوداني، سواء النازحين أو اللاجئين، تتطلب توافقاً بين طرفي النزاع، بما يسمح بتوفير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



