تشهد مدينة أكادير، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، تعبئة ميدانية مكثفة تقودها مصلحة النظافة بالجماعة الترابية، عبر تسخير إمكانيات بشرية ولوجستية هائلة، بهدف الحفاظ على رونق عاصمة سوس، وتطهير مختلف أحيائها من مخلفات الذبيحة، لضمان جودة العيش وصحة الساكنة خلال هذه الفترة الاستثنائية.
خطة استباقية وعمليات ليلية مكثفة
انطلقت خطة العمل الاستثنائية التي وضعتها الجماعة منذ ليلة الثلاثاء (عشية العيد)، حيث جندت الفرق الميدانية لعمليات إفراغ الحاويات بوتيرة متسارعة امتدت من الساعة العاشرة ليلاً وحتى السادسة صباحاً.
وتوخت هذه الخطوة الاستباقية توفير حاويات فارغة ونظيفة قبل صبيحة العيد، مما أتاح للمواطنين التخلص السليم من مخلفات الأضاحي في الفضاءات المخصصة، والحد بشكل كبير من مظاهر الرمي العشوائي.
أرقام وآليات.. ترسانة لوجستية لمواجهة الضغط
ولمواجهة التدفق الكبير للنفايات خلال هذه المناسبة، عززت جماعة أكادير وسائل تدخلها الميداني عبر تعبئة خمسين شاحنة مخصصة لجمع النفايات، إلى جانب تسخير خمس جرافات وعشر شاحنات للدعم الميداني، بمعدل شاحنتين لكل جرافة.
كما تم تعزيز شبكة التجمع بنشر أكثر من 220 حاوية بلاستيكية إضافية، فضلاً عن توزيع 22 حاوية حديدية كبرى بسعة 16 متراً مكعباً و15 حاوية بسعة 5 أمتار مكعبة في النقاط التي تعرف ضغطاً متزايداً.
توزيع أزيد من 165 ألف كيس بلاستيكي وتعبئة 600 عامل
وفي إطار المقاربة التشاركية وتسهيل عملية جمع مخلفات الذبيحة، أشرفت الجماعة على توزيع أزيد من 35 ألف كيس بلاستيكي كبير الحجم بتنسيق مع أكثر من 130 جمعية و200 سانديك، بالإضافة إلى توزيع أزيد من 130 ألف كيس بشكل مباشر على القاطنين بمختلف الأحياء مثل أنزا السفلى، تيكوين، بنسركاو، القدس، الداخلة، تيليلا، والوفاق وغيرها من المناطق.
وميدانياً، شهدت عشية يوم العيد نزول 600 عامل كناسة إلى الشوارع والأزقة، حيث انخرطوا في حملة واسعة لإزالة النقط السوداء وتنظيف محيط الحاويات فوراً.
التعقيم ومحاربة الروائح في اليوم الثاني
لن تقتصر الجهود على الجمع فقط؛ بل يتضمن البرنامج الاستثنائي في يومه الثاني تخصيص شاحنات لغسل آليات الجمع والحاويات، بالموازاة مع تدخلات مكثفة لمكتب حفظ الصحة لتعقيم الفضاءات، محاربة الحشرات، والتقليص من الروائح الكريهة.
اعتراف بالجميل ودعوة للمواطنة البيئية
وفي التفاتة تقديرية، تقدمت جماعة أكادير بخالص الشكر والثناء لجميع عاملات وعمال النظافة وكافة الأطقم الميدانية الذين يضحون بأوقاتهم وعيدهم في سبيل راحة الساكنة ونظافة المدينة.
وفي المقابل، جددت الجماعة تأكيدها على أن نجاح هذه الخطة الضخمة يبقى رهيناً بالوعي والمواطنة البيئية للساكنة، داعية إياهم إلى مواصلة الانخراط الإيجابي عبر احترام مواعيد إخراج النفايات، الاستعمال الصحيح للأكياس الموزعة، ووضعها داخل الحاويات المهيأة، حفاظاً على بيئة أكادير وسلامة محيطها.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
