تراجعت أسعار الذهب خلال التداولات الآسيوية الخميس، بعدما أدت موجة جديدة من الضربات الأمريكية على إيران إلى دعم أسعار النفط والدولار الأمريكي.
وظلت أسعار المعدن النفيس تتحرك ضمن النطاق السعري الذي سجلته خلال الأيام العشرة الماضية، وسط ضغوط ناجمة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مع تصاعد مخاوف الأسواق من التأثير التضخمي لاستمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.4% إلى 4,438.92 دولارًا للأوقية بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.3% إلى 4,467.57 دولارًا للأوقية؛ وفق وكالة "بلومبرج" الأمريكية.
وتحركت الأسعار الفورية للذهب بين 4,400 دولار و4,600 دولار للأوقية منذ منتصف مايو.
كما تراجعت المعادن النفيسة الأخرى، إذ انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.9% إلى 73.9595 دولارًا للأوقية، فيما هبط البلاتين الفوري بنسبة 0.7% إلى 1,915.88 دولارًا للأوقية.
وظلت المخاوف المرتبطة بإيران في صدارة اهتمام الأسواق، بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة استهدفت مواقع داخل إيران في وقت مبكر الخميس، في ثاني هجوم من هذا النوع خلال الأسبوع الجاري، ما يزيد الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار الهش مع طهران.
لكن تقارير نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا، وإن الضربات الأمريكية جاءت لأغراض دفاعية .
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قلل الأربعاء من أهمية التقارير الأخيرة بشأن اتفاق إطار لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يومًا، كما رفض فكرة تولي إيران وسلطنة عمان الإشراف على حركة العبور عبر المضيق.
ولا يزال المضيق محورًا رئيسيًا لاهتمام الأسواق، إذ أظهرت التقارير استمرار عبور محدود لناقلات النفط عبر هرمز، رغم بقاء تدفقات النفط أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
وبعيدًا عن تطورات الحرب، يتركز اهتمام الأسواق الخميس على بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي لشهر أبريل، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأدت المخاوف من التأثير التضخمي للحرب مع إيران إلى تعزيز التوقعات بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، أو حتى يتجه إلى رفعها لاحقًا خلال العام الجاري.
وشكلت هذه التوقعات ضغطًا على الذهب، الذي عادة ما يتأثر سلبًا ببيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
