مع حلول عيد الأضحى، تعود إلى الواجهة معاناة عدد من الأشخاص مع اضطرابات صحية مفاجئة ترتبط بطريقة استهلاك لحوم الأضاحي، خاصة في ظل الإقبال الكبير على تناول لحم الغنم بكميات تفوق المعتاد، وما يرافق ذلك من شكاوى مرتبطة بآلام البطن وأعراض الإسهال والتسممات الغذائية التي تستدعي أحيانا تدخلا طبيا.
وفي مقابل أجواء العيد وما تحمله من عادات غذائية خاصة، يبرز اهتمام متزايد بكيفية الاستفادة من لحوم الأضاحي بشكل متوازن وآمن، بما يسمح بالحفاظ على متعة المناسبة دون الوقوع في مشاكل صحية قد تفسد أجواءها، وهو ما يفتح النقاش حول السلوك الغذائي السليم خلال هذه الفترة.
مشاكل هضمية
محمد أدهشور، أخصائي في التغذية العلاجية والسريرية، قال إن “حالات الإسهال التي ترتفع بعد عيد الأضحى ترتبط غالبا بالإفراط في تناول لحوم الغنم، لأن جسم الإنسان يكون معتادا طوال السنة على نظام غذائي متوازن يضم الخضر والفواكه والبقوليات والأسماك والدجاج، ثم ينتقل بشكل مفاجئ خلال أيام العيد إلى استهلاك كميات كبيرة من اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، وهو ما يشكل ضغطا على الجهاز الهضمي”.
وأوضح أدهشور، في تصريح لهسبريس، أن “لحوم الغنم تحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون والبروتينات الحيوانية، والجهاز الهضمي لا يستطيع دائما تحمل هذه الكميات الكبيرة في فترة قصيرة، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يستهلكون هذا النوع من اللحوم بشكل منتظم، لذلك قد تظهر اضطرابات على مستوى الأمعاء والمرارة، وينتج عن ذلك الإسهال أو مشاكل أخرى مرتبطة بعملية الهضم”.
وأضاف المتحدث ذاته أن “السبب الثاني الذي قد يؤدي إلى الإسهال خلال فترة العيد يرتبط بالعدوى البكتيرية، لأن أي خلل في ظروف حفظ اللحوم أو تعرضها للتلوث خلال الذبح أو السلخ أو التخزين، يمكن أن يؤدي إلى انتقال بكتيريا تسبب اضطرابات معوية ومشاكل صحية على مستوى الجهاز الهضمي، لذلك من الضروري احترام شروط النظافة والتبريد السليم للحوم منذ اللحظات الأولى بعد الذبح”.
وأشار أدهشور إلى أن “الاستفادة الصحية من لحوم العيد ترتبط أساسا بالاعتدال؛ إذ لا يُنصح بتناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء في وجبات متعددة خلال اليوم، بل يكفي الاكتفاء بوجبة واحدة تحتوي على اللحم، مع الحرص على ألا تتجاوز الكمية اليومية ما بين 200 و250 غراما تقريبا، خاصة أن منظمة الصحة العالمية توصي بعدم تجاوز 350 غراما من اللحوم الحمراء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
