أكّدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن منظمة التحرير ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والإطار الوطني الجامع والحارس الأمين للمشروع الوطني، حتى تحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال والعودة.
وقالت اللجنة التنفيذية - في بيان لها، اليوم الخميس، بمناسبة الذكرى الـ 62 لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - إن هذه الذكرى تأتي في ظل مرحلة سياسية ودولية وإقليمية شديدة التعقيد، تتواصل فيها محاولات إعادة تشكيل المنطقة، فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم قوى دولية، عدوانه على الشعب الفلسطيني عبر سياسات القتل والتجويع والحصار والتدمير والاستيطان والتهجير.
وأضافت أن ما يتعرض له قطاع غزة من حرب إبادة وتجويع وتدمير ممنهج، وما تتعرض له القدس من استهداف لهويتها، وما تشهده الضفة الغربية من تصعيد استيطاني واعتداءات يومية، إلى جانب معاناة اللاجئين في مخيمات اللجوء والشتات، يعكس طبيعة السياسات الإسرائيلية وانتهاكها للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت اللجنة التنفيذية أن الشعب الفلسطيني يواصل صموده وتمسكه بحقوقه الوطنية، وإفشال محاولات التصفية والتهجير، مشددة على أن القضية الفلسطينية ستبقى قضية تحرر وطني عادلة تحظى بتضامن شعبي ورسمي متزايد على المستوى الدولي.
وشددت على أن مواجهة التحديات تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وترسيخ الشراكة السياسية ووحدة النظام السياسي، وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية عبر مسار التجديد الديمقراطي.
وأعلنت اللجنة التنفيذية العمل على استكمال التحضيرات لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني قبل نهاية العام الجاري، بما يضمن أوسع مشاركة وطنية في إعادة بناء مؤسسات المنظمة وتطوير دورها التمثيلي والنضالي.
وجددت اللجنة التنفيذية رفضها لأي وصاية أو تدخل خارجي في القرار الوطني الفلسطيني، مؤكدة تمسكها باستقلالية القرار الوطني وحق الشعب في اختيار ممثليه عبر الوسائل الديمقراطية الحرة.
ودعت جماهير الشعب الفلسطيني إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتصعيد المقاومة الشعبية والسياسية والدبلوماسية والقانونية، وتوسيع التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، وشددت على مواصلتها النضال حتى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
يشار إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية تأسست عام 1964 عقب انعقاد المؤتمر العربي الفلسطيني الأول في القدس، استنادا إلى قرار مؤتمر القمة العربية في القاهرة، لتكون ممثلًا شرعيًا للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية. وكُلّف أحمد الشقيري آنذاك بالتواصل مع الفلسطينيين في الدول العربية وإعداد تقرير شامل، حيث قام بجولة عربية تم خلالها إعداد مشروعي الميثاق القومي والنظام الأساسي، وصولا إلى عقد المجلس الوطني الفلسطيني الأول في القدس، الذي أعلن قيام المنظمة وانتخب الشقيري رئيسا لها، مع إقرار الميثاق والنظام الأساسي وإنشاء الصندوق القومي.
وشهدت المنظمة لاحقا تطورات مهمة، إذ تولى يحيى حمودة رئاسة لجنتها التنفيذية بالوكالة عام 1967، قبل أن يُنتخب الشهيد ياسر عرفات رئيسا للجنة التنفيذية عام 1969 خلال الدورة الخامسة للمجلس الوطني، ما مثّل انضمام حركة "فتح" وتوليها قيادة المنظمة.
وفي عام 2004، انتخب الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية، عقب استشهاد الرئيس ياسر عرفات.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
