أظهر “مؤشر التصنيع في إفريقيا 2025″، الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية، أن المغرب تصدّر لأول مرة قائمة الاقتصادات الصناعية في القارة الإفريقية، متجاوزاً جنوب إفريقيا التي احتفظت بالصدارة منذ سنة 2010. وسجل المغرب نحو 0.8415 نقطة مقابل 0.8396 لجنوب إفريقيا، في مؤشر يغطي الفترة ما بين 2010 و2024.
ويرجع التقرير هذا التقدم إلى التطور المستمر للقيمة الصناعية في المغرب، وتنويع الصادرات، واعتماد سياسات صناعية فعالة عززت اندماج المملكة في سلاسل الإنتاج العالمية. كما اعتبر البنك الإفريقي للتنمية أن المغرب أصبح من أبرز الوجهات الصناعية والاستثمارية في القارة، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والصناعات التحويلية.
وقال عبد الخالق التهامي، خبير وباحث اقتصادي، إن “ارتقاء القطاع الصناعي وتطوره إلى مستويات أعلى يعد أمراً ممكناً”، مردفا: “يرتبط هذا المسار بشكل وثيق بالاستثمارات الخارجية، إذ إن القوة الإنتاجية الحالية للقطاع لا تعتمد فقط على الاستثمارات الداخلية للبلاد، بل ترتكز بالأساس على الإنتاج الصناعي المتولد عن تدفق الاستثمارات الأجنبية”.
وأوضح التهامي لهسبريس أن قطاعي السيارات والطيران يشكلان، إلى جانب قطاعات أساسية أخرى، الرافعة الحقيقية التي تساهم في رفع الناتج الداخلي الإجمالي الصناعي للمملكة، وزاد: “تظهر المؤشرات الحالية بوضوح الأداء المتميز لهذه القطاعات الحيوية، ما يؤكد صواب التوجه الإستراتيجي المعتمد في جلب الرساميل الأجنبية”.
وأضاف المتحدث ذاته أن “الاستثمارات الخارجية بلغت اليوم مرحلة متقدمة من النضج، تجعل القطاع يغذي نفسه بنفسه”، وتابع: “هذا التطور الملموس مكن المغرب من استقطاب قطاعات جديدة واعدة، كقطاع البطاريات الذي بدأ يشق طريقه بقوة مستفيداً من البنية التحتية المتكاملة لقطاع السيارات”.
وأشار الخبير نفسه إلى “وجود ترابط وثيق وتكامل في سلاسل الإنتاج داخل المنظومة الصناعية؛ فبروز قطاع البطاريات يمهد الطريق لجلب صناعات الهيدروجين الأخضر، وهذا التلاحم يضمن أن كل قطاع يدعم الآخر، ما يثبت وصول الصناعة الوطنية إلى مستوى متقدم من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
