عين - أكد المحامي والخبير القانوني ليث نصراوين أن جريمة الاختلاس تعد من الجرائم المخلة بالوظيفة العامة والتي تمس المال العام وتهز الثقة بين المواطن والإدارة الحكومية.
وقال نصراوين، خلال مداخلته عبر برنامج "بصوتك" مع عامر الرجوب، إن المادة 174 من قانون العقوبات الأردني عرفت الاختلاس بأنه قيام الموظف العام بإدخال مال عهد إليه بحكم وظيفته إلى ذمته الخاصة والتصرف به بصورة غير مشروعة.
وأوضح أن هناك فرقاً واضحاً بين الاختلاس والسرقة، مبيناً أن الاختلاس يتعلق بمال يُسلَّم للموظف بصورة مشروعة بحكم وظيفته، كأمين صندوق أو مدير مالي، إلا أنه يحول حيازته من حيازة مؤقتة ناقصة إلى حيازة كاملة ودائمة، بينما تتمثل السرقة بأخذ مال الغير بطريقة غير مشروعة منذ البداية.
وأشار إلى أن المشرع الأردني وسّع مفهوم المال العام والموظف العام بموجب قانون الجرائم الاقتصادية، لافتاً إلى أن جريمة الاختلاس لا تقتصر على موظفي الدولة فقط، إذ يشمل مفهوم المال العام الأموال الخاضعة لإدارة المؤسسات الحكومية وحتى أموال الأحزاب السياسية.
وبيّن نصراوين أن عقوبة الاختلاس قد تصل إلى الأشغال المؤقتة لمدة 20 عاماً، إضافة إلى إلزام المختلس بإعادة الأموال التي استولى عليها، مع إمكانية فرض غرامة لا تقل عن 100 ألف دينار، فضلاً عن عقوبات إضافية قد تصل إلى العزل من الوظيفة العامة.
وأضاف أن القانون منع فئات معينة من إجراء التسويات في جرائم الاختلاس، موضحاً أنه في حال ثبوت التهم على موظفين من وزارة المالية فلا يحق لهم إجراء مصالحة أو تسوية مع النائب العام لكونهم موظفين حكوميين، في حين يمكن إجراء تسويات مالية في حالات الاختلاس المرتكبة ضمن البنوك أو الشركات المساهمة العامة أو الأحزاب السياسية إذا لم يكن المرتكب موظفاً عاماً.
وفي سياق آخر، علّق نصراوين على قضية الطبيب المتهم بانتهاك عرض أطفال، مشدداً على ضرورة التوقف عند الوقائع القضائية، موضحاً أن هناك فرقاً بين الجرائم المتعلقة بممارسة مهنة دون ترخيص وجرائم هتك العرض، التي قد تصل عقوبتها إلى السجن من 7 إلى 15 عاماً في حال التكرار.
وأكد أهمية قانون الجرائم الإلكترونية في مواجهة الجرائم المستحدثة، رغم حالة الاعتراض الشعبي التي ترافقه، مشيراً إلى وجود جرائم إلكترونية مرتبطة بهتك العرض وغيره من الانتهاكات الرقمية.
هذا المحتوى مقدم من عين اف ام
