دونالد ترامب نفذ نحو 4 آلاف صفقة تداول خلال أول 3 أشهر من 2026، بمتوسط 44 صفقة يوميًا، مع تركيز واضح على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لتحقق استثماراته في شركات مثل ديل وAMD وأوراكل مكاسب ضخمة، ما أثار تساؤلات متزايدة حول تضارب المصالح بين سياساته الاقتصادية وتحركاته داخل سوق الأسهم.

تزايدت الانتقادات الموجهة للرئيس الأميركي بشأن تعامله مع كبرى شركات التكنولوجيا خلال فترة ولايته الثانية، بعد اتهامات بتلقي دعم انتخابي من شركات Big Tech ، مقابل تطويع سياسات تنظيم الذكاء الاصطناعي بما يخدم مصالحها، وسط استفادة شخصية من هذا المسار.

وفي إحدى اللحظات اللافتة في بداية ولايته الثانية، ظهر دونالد ترامب داخل سيارة تيسلا في تجربة قيادة حظيت باهتمام كبير، قبل أن يصفها بحماس أمام مالك الشركة وأكبر داعميه الملياردير إيلون ماسك، قائلاً: كل شيء أصبح يعتمد على الكمبيوتر .

ومع دخول عامه الثاني في المنصب، امتد هذا التوجه إلى محفظته الاستثمارية، إذ كشفت إفصاحات رسمية عن تنفيذ ما يقارب 4,000 صفقة تداول في الفترة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، بمتوسط 44 صفقة يوميًا، وبحجم إجمالي يتراوح بين 200 و700 مليون دولار، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف نشاطه خلال عام 2025 بأكمله.

وعلى عكس أسلافه في البيت الأبيض، لم يقتصر نشاط ترامب الاستثماري على السندات أو صناديق المؤشرات، بل شمل أسهم شركات فردية عديدة، ما جعل تحركاته الاستثمارية تُقرأ في الأسواق كإشارة مباشرة قد تؤثر على حركة الأسهم، في تحول غير معتاد لدور الرئيس داخل السوق المالية.

تثير تحركات الرئيس الاستثمارية تساؤلات متكررة مع كل إضافة أو تخارج من محفظته: هل تمتلك هذه الشركات ارتباطًا بالحكومة؟ هل تخضع لتنظيمات حساسة؟ هل تبحث عن إعفاءات ضريبية أو عقود اتحادية أو حتى دعم سياسي مباشر من البيت الأبيض؟

وفي تحليل أجرته فوربس لنحو 240 صفقة تداول فردية تتجاوز قيمة كل منها 250 ألف دولار، ظهر اتجاه واضح، إذ كانت جميع أفضل 10 رهانات استثمارية للرئيس في أسهم شركات تكنولوجيا، مدفوعة بموجة الذكاء الاصطناعي غير المنظمة التي جعلها محورًا رئيسيًا في سياساته الاقتصادية.

بالفعل، كل شيء يدار بالكمبيوتر ويُعد سهم شركة ديل أبرز رهاناته الاستثمارية، إذ اشترى الرئيس في 10 فبراير/شباط ما بين مليون و5 ملايين دولار من أسهم الشركة، التي ارتفعت لاحقًا بنسبة 142% مدفوعة بطفرة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وبحسب التقديرات، فإن استثمارًا بمتوسط 3 ملايين دولار يعادل اليوم قيمة تقارب 7.3 ملايين دولار.

ولم يتوقف نشاطه عند ذلك، إذ عاد لشراء أسهم إضافية من الشركة في ثلاث مناسبات خلال مارس/آذار، قبل أن يوجه في 8 مايو تصريحًا لافتًا من البيت الأبيض قال فيه: اذهبوا واشتروا أسهم ديل ، عقب فعالية جمعته بالرئيس التنفيذي مايكل ديل، ما دفع السهم للارتفاع بنسبة 11.5% في يوم واحد، قبل أن يواصل الصعود بنسبة 31%.

كما حقق سهم شركة (AMD) مكاسب أكبر، بارتفاع بلغ 136% منذ دخول ترامب كمستثمر، بعد شرائه ما بين 500 ألف ومليون دولار من أسهمها في فبراير/شباط، ثم تنفيذ تسع عمليات شراء إضافية لاحقًا، بالتوازي مع صفقة سمحت للشركة بتصدير رقائق متقدمة إلى الصين مقابل حصة حكومية بنسبة 15%. ورغم قيامه ببيع جزء صغير من الأسهم في مارس/آذار، إلا أن الاتجاه العام ظل في صالحه مع استمرار صعود السهم.

في 12 يناير/كانون الثاني، دخل ترامب في صفقة تتراوح بين مليون و5 ملايين دولار لشراء أسهم (Texas Instruments)، الشركة المتخصصة في مكونات رقائق الذكاء الاصطناعي، والتي أعلنت عن استثمارات تتجاوز 60 مليار دولار في بيان رسمي ضم وزير التجارة هوارد لوتنيك. ومنذ ذلك الحين، ارتفع سهم الشركة بأكثر من 60%.

كما استثمر في شركة (Jabil) في فبراير/شباط، وهي شركة متخصصة في تصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي، وحظيت بإشادة من حساب البيت الأبيض بعد إعلان توسعاتها التصنيعية داخل الولايات المتحدة، ليرتفع سهمها بنحو 40% منذ ذلك الحين.

في المقابل، تصاعد الجدل السياسي حول هذه التحركات، إذ وصفت السيناتور إليزابيث وارن ما يحدث بأنه فساد يهدد الأمن القومي ، بعد شراء ترامب أسهم إنفيديا ومرافقة رئيسها التنفيذي في زيارة إلى الصين.

لكن فريق ترامب نفى هذه الاتهامات، مؤكدًا عبر إريك ترامب أن الاستثمارات تدار عبر صندوق ائتماني أعمى وفي إطار مؤشرات واسعة .

إلا أن التقرير يشير إلى امتلاك الرئيس لأسهم فردية إلى جانب الصناديق، ما يضع علامات استفهام حول طبيعة هذا الائتمان الأعمى .

تواصلت محاولات الرد على الانتقادات، إذ قال نائب الرئيس جي دي فانس في 19 مايو/أيار إن الرئيس لا يجلس في البيت الأبيض ليتداول الأسهم عبر تطبيقات مثل Robinhood . وفي اليوم نفسه، نشر إريك ترامب بيانًا مطولًا أكد فيه أن محفظة والده تدار ضمن حسابات تقديرية بالكامل من مؤسسات مالية مستقلة من طرف ثالث ، مضيفًا أن الرئيس ترامب وعائلته ومؤسسة ترامب لا يشاركون في اختيار أو توجيه أو الموافقة أو التأثير أو طلب أي استثمارات محددة .

وفي رد رسمي على طلب تعليق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي على عدم وجود تضارب في المصالح ، ووصفت التساؤلات بأنها رواية مكررة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات