حتى مع خيبات متتالية على أرض الملعب أمام برشلونة والخروج من دوري الأبطال عند ربع النهائي، يواصل ريال مدريد تسجيل أرقام قياسية على المستوى التجاري، ليبقى في صدارة سوق كرة القدم العالمية وسط موجة استثمارية متصاعدة في الأندية الأوروبية.
على قمة القائمة يواصل ريال مدريد ترسيخ تفوقه المالي، بعدما قفزت إيراداته إلى 1.27 مليار دولار في 2024-25، في رقم قياسي هو الأعلى في تاريخ كرة القدم، متجاوزًا أرقام دالاس كاوبويز في كرة القدم الأميركية.
ورغم غيابه عن نهائي دوري أبطال أوروبا يوم السبت، حيث يتنافس أرسنال وباريس سان جيرمان على جائزة إضافية تبلغ 29 مليون دولار، يواصل ريال مدريد ترسيخ موقعه كأكثر أندية كرة القدم قيمة في العالم للعام الخامس على التوالي، وللمرة العاشرة خلال آخر 13 إصدارًا من تصنيف فوربس السنوي، بعدما ارتفعت قيمته إلى 9.5 مليار دولار، ليحافظ على فارق يقارب ملياري دولار عن برشلونة صاحب المركز الثاني، والذي كان الموسم الماضي النادي الآخر الوحيد في التاريخ الذي يتجاوز حاجز المليار دولار من الإيرادات (باستثناء صفقات انتقال اللاعبين).
ورغم الهيمنة الإسبانية في القمة، لا يضم تصنيف أغلى 30 ناديًا في كرة القدم سوى نادٍ إسباني إضافي واحد خارج ريال مدريد وبرشلونة، ما يترك الدوري الإسباني متأخرًا من حيث التمثيل مقارنة بالدوري الإنجليزي الممتاز الذي يضم 11 ناديًا، ودوري MLS الأميركي بـ7 أندية، والدوري الإيطالي بـ4 أندية. كما يظهر الدوري الألماني بـ3 أندية ضمن القائمة، بينما يضم الدوري الفرنسي والبرتغالي ناديًا واحدًا لكل منهما لإكمال التصنيف.
وفي المتوسط، تبلغ قيمة أندية القائمة 2.9 مليار دولار، بزيادة 21% عن رقم العام الماضي الذي سجل 2.4 مليار دولار كأعلى مستوى في تاريخ التصنيف.
نادي نابولي.. حالة استثنائية يظل نادي نابولي خارج قائمة الأندية الأعلى قيمة، لكنه عاد إلى دائرة الضوء بعد تقارير عن عرض استحواذ غير رسمي من شركة Underdog Global Partners بنحو 2.3 مليار دولار، بحسب مصادر نقلتها The Athletic، مع عدم نفي الشركة بشكل مباشر في رسالة داخلية للمستثمرين، مكتفية بالقول إن ما يتم تداوله إعلاميًا لا يتجاوز كونه تكهنات في هذه المرحلة .
ويمثل هذا الرقم مضاعف تقييم غير تقليدي في السوق الأوروبية، إذ يعادل حوالي 11.7 ضعف إيرادات النادي البالغة 197 مليون دولار في موسم 2024-25، باستثناء عوائد بيع اللاعبين، وهو مستوى يفوق بكثير متوسطات التقييم في كرة القدم. فعلى سبيل المقارنة، أُنجزت صفقة أتلتيكو مدريد لصالح Apollo Sports Capital عند نحو 2.95 مليار دولار شاملة الديون، بما يعادل قرابة 6 أضعاف الإيرادات، بينما تدور تقييمات أندية البريميرليغ بين 6 و8.3 مرات، وتبقى معظم الأندية الأوروبية الكبرى دون 4 مرات.
وبحسب هذا المنطق التقييمي، فإن نابولي، لو تم تقييمه ضمن نطاق 3 إلى 4 مرات من الإيرادات، كما هو الحال مع أندية مثل إنتر ميلان وروما، لن تتجاوز قيمته 800 مليون دولار.
نموذج الرياضة في الولايات المتحدة.. ربحية أعلى تُظهر الرياضات الكبرى في الولايات المتحدة نموذجًا مختلفًا تمامًا في التقييم مقارنة بكرة القدم الأوروبية، إذ يبلغ متوسط مضاعف الإيرادات في الدوري الأميركي لكرة القدم (MLS) نحو 8.9 مرة، بينما يرتفع في الرابطة الوطنية لكرة السلة (NBA) إلى 12.9 مرة، وفي الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية (NFL) إلى 10.7 مرة، ثم دوري الهوكي الوطني (NHL) عند 8.9 مرة، والدوري الأميركي للبيسبول (MLB) عند حوالي 7 مرات، وهو ما يعكس قدرة أكبر على تحقيق عوائد استثمارية أعلى داخل السوق الأميركية.
ويعود هذا التباين إلى مجموعة من العوامل الهيكلية التي تحد من جاذبية الأندية الأوروبية، وعلى رأسها نظام الصعود والهبوط الذي يخلق تقلبات حادة في الإيرادات. ففي الدوري الإنجليزي، يؤدي هبوط ثلاثة أندية كل موسم من البريميرليغ إلى خسائر مالية ضخمة قد تصل إلى عشرات الملايين، وهو ما يضع حتى أندية كبيرة مثل توتنهام هوتسبير تحت ضغط مستمر لتفادي هذا السيناريو.
كما تعاني كرة القدم الأوروبية من سوق أقل ديناميكية لحقوق البث، وثقافة تجارية أكثر تحفظًا مقارنة بالدوريات الأميركية. ويظهر ذلك في حالة ليفربول، الذي اضطر إلى تقليص خطط رفع أسعار التذاكر بعد احتجاجات الجماهير، رغم أن متوسط سعر التذكرة بلغ 99 دولارًا في 2025، أي أعلى من معظم الأندية الأوروبية، لكنه لا يزال بعيدًا عن مستويات الـNFL.
وفي الوقت نفسه، يضيف غياب سقف الرواتب في أوروبا عنصرًا إضافيًا من عدم التوازن، إذ يدفع الأندية إلى سباق مستمر على استقطاب النجوم، ما يرفع التكاليف التشغيلية ويحد من القدرة على تحقيق أرباح مستدامة.
تساعد هذه العوامل مجتمعة في تفسير سبب تأخر تقييم ريال مدريد عن نادي دالاس كاوبويز في الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية (NFL)، رغم تفوقه من حيث الإيرادات، إذ تصل قيمة الأخير إلى نحو 13 مليار دولار، ما يعكس الفجوة بين نموذجَي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط




