في حادثة صادمة هزّت ساكنة دوار المرجة بجماعة البليدة التابعة لإقليم زاكورة، تحولت لحظات أداء صلاة الجمعة إلى فاجعة حقيقية لأحد المواطنين، بعدما خرج من المسجد ليجد سيارته وقد التهمتها النيران بالكامل وسط ذهول واستياء المصلين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن صاحب السيارة أركن مركبته بشكل عادي بالقرب من المسجد قبل دخوله لأداء صلاة الجمعة، غير أنه تفاجأ فور خروجه بألسنة اللهب وهي تحاصر السيارة في مشهد مأساوي، حيث انتشرت النيران بسرعة كبيرة ولم تترك وراءها سوى هيكل متفحم بعدما أتت على المركبة بالكامل في وقت وجيز.
وفور علمها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث باشرت تحرياتها الأولية وفتحت تحقيقاً للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد الأسباب الحقيقية التي تقف وراء اندلاع الحريق، وسط حالة من الاستنفار والترقب في صفوف الساكنة المحلية.
ووفق مصادر من عين المكان، فإن المعطيات الأولية تستبعد إلى حدود الساعة فرضية الفعل الإجرامي أو التدخل المتعمد، مرجحة أن تكون درجات الحرارة المرتفعة التي تعرفها المنطقة، إلى جانب احتمال وجود عطب تقني أو تماس كهربائي، من بين الأسباب المحتملة التي قد تكون وراء اندلاع الحريق المفاجئ.
الحادث خلف موجة تعاطف واسعة وسط ساكنة المنطقة، خاصة وأن مثل هذه الخسائر الثقيلة قد تأتي في لحظة واحدة لتبدد سنوات من التعب والمعاناة، في واقع اجتماعي هش يجعل من السيارة بالنسبة للكثيرين أكثر من مجرد وسيلة نقل، بل أداة للعمل والتنقل وتأمين لقمة العيش.
ويعيد هذا الحادث المؤلم إلى الواجهة النقاش حول مخاطر الأعطاب التقنية وارتفاع درجات الحرارة بالمناطق الجنوبية، في ظل الحاجة إلى مزيد من إجراءات الوقاية والصيانة الدورية لتفادي مآسٍ مماثلة قد تقع في أي لحظة وتخلّف خسائر جسيمة.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
