تجري شركة «ستارك» الألمانية الناشئة في مجال الطائرات المسيّرة محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون يورو (350 مليون دولار) في جولة تمويل جديدة، قد تُضاعف قيمة الشركة إلى نحو 2.5 مليار يورو، كما نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن مصادر مطلعة.
وتُسلط هذه الخطوة التمويلية الأخيرة لشركة «ستارك»، التي تُصنّع طائرات «كاميكازي» المسيّرة وتحظى بدعم الملياردير الأميركي بيتر ثيل، الضوء على إقبال المستثمرين على الاستثمار في قطاع الدفاع المزدهر.
وحذّرت مصادر مطلعة على محادثات «ستارك» مع المستثمرين من عدم إتمام أي صفقة نهائية، وأن حجم التمويل وقيمة الشركة قد يتغيران. وامتنعت «ستارك» من التعليق.
لكن صفقة تُقيّم «ستارك»، التي تتخذ من برلين مقراً لها، بـ2.5 مليار يورو ستُمثل قفزة نوعية للشركة، إذ قُدّرت قيمتها بأكثر من مليار يورو في جولة تمويل سابقة لم يُكشف عنها في وقت سابق من هذا العام.
تأتي جولة التمويل الجديدة لشركة «ستارك» في الوقت الذي تستعد فيه شركة «هيلسينغ»، وهي شركة ناشئة في مجال تكنولوجيا الدفاع مقرها ميونيخ، لجمع 1.2 مليار دولار بتقييم يصل إلى 18 مليار دولار، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» في وقت سابق من هذا الشهر.
وتجري شركة ناشئة ألمانية أخرى، وهي شركة «كوانتوم» سيستمز المتخصصة في صناعة طائرات المراقبة دون طيار، محادثات لجمع تمويل جديد.
وأُسِّست «ستارك» عام 2024، وأصبحت من أبرز الشركات في قطاع تكنولوجيا الدفاع الأوروبي، في وقت تُزيد فيه حكومات القارة إنفاقها على جيوشها.
اقتصاد حرب جديد تصنعه المسيّرات الرخيصة
وتُعد هذه الخطوة رداً على الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، فضلاً عن إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر عن أمنها.
وتشتهر «ستارك» بصناعة ما يُسمى بطائرات «الكاميكازي» دون طيار، المصممة لاستهداف الأهداف وتفجيرها.
وقد واجهت الشركة مشكلات مع طائرتها بدون طيار «فيرتوس» خلال تجربتين مع الجيشين البريطاني والألماني العام الماضي، وهو ما اعتبرته الشركة جزءاً من عملية الابتكار.
وفي فبراير، كانت شركة «ستارك» إحدى ثلاث شركات فازت بصفقة -بقيمة تقارب 300 مليون يورو لكل منها- لتزويد القوات المسلحة الألمانية بطائرات «كاميكازي» دون طيار.
التوسع في مجال أنظمة مكافحة الطائرات دون طيار
كما بدأت الشركة في التوسع في مجال أنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار. ففي أبريل، أعلنت «ستارك» عن شراكة مع شركة «إنليب فوتونيكس»، التي تعمل على تطوير ليزرات يمكن استخدامها لإسقاط الطائرات دون طيار.
شركة مسيّرات تركية تشتري «بياجيو ايروسبيس» الإيطالية
وقد تعرضت «ستارك» لانتقادات من بعض المشرعين الألمان بسبب دعم ثيل، المقرب من ترامب، في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة في أمنها.
وأكدت الشركة أن حصة ثيل في «ستارك» لا تتجاوز 10%، وأنه لا يملك أي حقوق معلوماتية تتعلق بمنتجاتنا أو عملياتنا التجارية.
ويتولى إدارة شركة «ستارك» الرئيس التنفيذي أوفه هورستمان، الذي عُيّن في هذا المنصب في أكتوبر قادماً من منصبه مؤسساً مشاركاً لمجموعة رأس المال الاستثماري «بروجكت إيه».
وقد سبق للشركة أن جمعت تمويلاً من مستثمرين من بينهم صندوق الابتكار التابع لحلف الناتو، وصندوق «إن-كيو-تيل» المرتبط بوكالة المخابرات المركزية الأميركية، وشركة «سيكويا كابيتال».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
