استنفر تصاعدُ شكاوى مقاولين وأصحاب شركات ومكاتب دراسات ضد رؤساء جماعات، متهمين بممارسة الابتزاز والمماطلة في صرف مستحقات مالية مرتبطة بصفقات وأشغال منجزة لفائدة جماعات ترابية، المصالحَ المركزيةَ بوزارة الداخلية، إذ اضطر عدد من المتضررين إلى طلب وساطات من مسؤولين نافذين بالوزارة للتدخل من أجل الإفراج عن متأخرات مالية ضخمة عالقة لفائدتهم، بعدما ربط بعض المنتخبين صرفَها بالحصول على إتاوات وعمولات غير قانونية.
وأفادت مصادر عليمة لهسبريس بأن مصالح الإدارة المركزية اتجهت إلى فتح أبحاث إدارية عبر الولاة والعمال بشأن أسباب تأخير تنفيذ أحكام قضائية وأداءات مستحقة لمقاولات، رغم توفر الاعتمادات المالية والسيولة لدى جماعات، مبرزة أن سلطة الوصاية بصدد اللجوء إلى التنسيق مع مصالح النيابة العامة والشرطة القضائية لنصب كمائن أمنية لعدد من الرؤساء المتورطين في طلب رشاوى مقابل التأشير على صرف المستحقات.
وأكدت المصادر ذاتها استنادَ الداخلية في تحركها إلى معطيات تقدم بها متضررون أنهكتهم المماطلة وأضنتهم المساومات، إذ انتقلت السلطات إلى مرحلة التدقيق الميداني والمحاسبة في ملفات صفقات عالقة عند مرحلة الأداء، موردة أن التدخلات الأولية على مستوى جماعات تابعة لأقاليم وعمالات جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة أسفرت عن معالجة حوالي 75 ملفاً تتعلق بتنفيذ أحكام قضائية، جرى الوقوف فيها على أسباب التعثر، وتمت تسوية بعضها بشكل كامل، فيما أُحيلت ملفات أخرى تعذر تنفيذها لأسباب مالية أو لامتناع الجماعة على المصالح المختصة لتفعيل ما يقتضيه القانون بشأنها.
وكشفت مصادر الجريدة عن انخراط مصالح الداخلية (تحديداً قسم الشؤون القانونية والمنازعات التابع لمديرية الشؤون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
