اليابان ترسل جنوداً إلى "الناتو" لاستخلاص دروس أوكرانيا

أعلنت اليابان إرسال 4 جنود إلى مقر "المساعدة الأمنية والتدريب لأوكرانيا" (NSATU) التابع لحلف "الناتو" في ألمانيا، في أول مهمة من نوعها لطوكيو، فيما أرجعت وزارة الدفاع اليابانية الخطوة إلى رغبتها في استخلاص الدروس المستفادة من الحرب الروسية الأوكرانية، مشددة على أن الأمن في منطقتي المحيطين الهندي والهادئ والأطلسي أصبح "مترابطاً بشكل لا يمكن فصله".

وقال وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، خلال مؤتمر صحافي، إن إرسال أفراد من قوات الدفاع الذاتي إلى هناك سيساعد في تعزيز قدرات الدفاع الخاصة باليابان من خلال السماح لها بتعلم دروس مختلفة من الحرب في أوكرانيا، بما في ذلك أشكال جديدة من القتال، وفق ما أوردت وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء.

وأوضح كويزومي أن الجنود سيكلفون بتحليل التكتيكات القتالية الجديدة المستخدمة في الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأضاف أن الأمن في منطقتي المحيطين الهندي والهادئ والأطلسي الأوروبي "أصبح الآن مترابطاً بشكل لا يمكن فصله"، معتبراً أن إتمام جميع الترتيبات اللازمة للنشر يُشكل "تعميقاً إضافياً للتعاون بين اليابان وحلف الناتو".

سيتمركز الجنود اليابانيون في مقر بعثة الناتو لمساعدة أوكرانيا في مدينة فيسبادن بألمانيا، حيث تنسق البعثة المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وتساعد في تدريب الجنود الأوكرانيين، وإصلاح المعدات للجيش الأوكراني.

ويضم المقر، الذي أنشئ في عام 2024، نحو 700 شخص، ويقوم بتنسيق إمدادات المعدات العسكرية والتدريب لأوكرانيا التي تقدمها الدول الأعضاء والشريكة في حلف الناتو.

شراكة طويلة الأمد

وقال حلف "الناتو" في بيان، الجمعة، إن اليابان أكملت ترتيبات إرسال جنودها إلى القيادة الموجودة في ألمانيا، والمسؤولة عن برنامج الناتو للمساعدة الأمنية والتدريب لأوكرانيا (NSATU).

وجاء في البيان أن برنامج NSATU، الذي يقع مقره في فيسبادن، يواصل تقديم الدعم الأساسي لأوكرانيا، من خلال تنسيق تسليم المعدات وتقديم التدريب للقوات المسلحة الأوكرانية.

وأشار إلى أن مساهمة اليابان في البرنامج تعد دليلاً آخر على استمرار تعزيز شراكتها طويلة الأمد مع حلف الناتو، لافتاً إلى أن التعاون بين حلف الناتو واليابان يشمل إلى جانب العمل المشترك لدعم أوكرانيا، مجالات "الدفاع السيبراني، والتكنولوجيا والابتكار، والأمن البحري، والتعاون الصناعي الدفاعي".

وبحسب البيان، "تعكس هذه الشراكة الارتباط الوثيق بين هياكل الأمن في المنطقة الأوروبية الأطلسية، ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ".

وسيبدأ الأفراد اليابانيون الأربعة، الاثنين المقبل، ممارسة مهامهم لمدة عام في قاعدة عسكرية أميركية في فيسبادن، غرب ألمانيا.

وينتمي اثنان منهم إلى قوات الدفاع الذاتي البرية، وواحد من كل من قوات الدفاع الذاتي البحرية، وقوات الدفاع الذاتي الجوية.

وقالت وزارة الدفاع اليابانية إن مهامهم ستشمل بشكل أساسي التنسيق المتعلق بأنشطة الدعم، بدلاً من العمليات القتالية، مضيفة أنه لا توجد أي إمكانية مادية لمشاركتهم في القتال.

وفي أبريل 2025، أعرب وزير الدفاع آنذاك جين ناكاتاني عن نية اليابان المشاركة في المهمة خلال محادثات مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته.

سباق تسلّح

ويأتي هذا الانتشار الأخير في الوقت الذي تكثف فيه اليابان إعادة تسليحها العسكري، بما في ذلك رفع القيود على تصدير الأسلحة في أبريل.

والخميس، حذّرت وزارة الخارجية الروسية اليابان من نشر أنظمة صواريخ "تايفون" (Typhoon) الأميركية على أراضيها، قائلة إن ذلك "سيشكل تهديداً مباشراً على طول حدودنا في الشرق الأقصى".

فيما أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن شكره لليابان على مساهمتها في برنامج PURL (مبادرة قائمة احتياجات أوكرانيا ذات الأولوية). وكتب في منشور على منصة "إكس": "منذ بداية الغزو الروسي، ساعدت اليابان أوكرانيا وشعبنا كثيراً".

وفي وقت لاحق، الجمعة، قالت وزارة الخارجية اليابانية، إن طوكيو ساهمت بنحو 14.7 مليون دولار في إطار عمل يقوده حلف (الناتو) تشتري بموجبه الدول الأعضاء أسلحة أميركية الصنع لأوكرانيا، حيث توجه الأموال اليابانية لشراء معدات غير فتاكة.

والأسبوع الماضي، أعلنت الخارجية الصينية، أن اليابان رفعت إنفاقها العسكري بنسبة 9.7% خلال عام 2025.

وأضافت الوزارة: "ميزانية الدفاع اليابانية ارتفعت على مدى 14 عاماً متتالية، ومع ذلك لا تزال القوى اليمينية اليابانية تطالب بمزيد من الإنفاق الدفاعي"، معتبرة أن ذلك "يُظهر أن القناع الذي تستخدمه اليابان باعتبارها (دولة سلام) بات يتلاشى، وأنها تنزلق نحو نزعة عسكرية جديدة".

ورفعت الصين، ثاني أكبر دولة إنفاقاً على الجيش في العالم، ميزانيتها الدفاعية العام الماضي بنسبة 7.4% لتصل إلى 336 مليار دولار، مسجلةً بذلك الزيادة السنوية الحادية والثلاثين على التوالي، بحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام SIPRI. وفي المقابل، بلغ الإنفاق الدفاعي الياباني 62 مليار دولار.


هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة الرابعة

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
كوردستان 24 منذ 14 ساعة
الغد برس منذ 5 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 11 ساعة
وكالة عاجل وبس منذ 8 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 4 ساعات
قناة السومرية منذ 12 ساعة
وكالة وطن للأنباء - العراق منذ 12 ساعة
قناة السومرية منذ 11 ساعة