د. عائشة الفهد: 4 خطوات أساسية لحماية القلب لدى مرضى السكري. الارتفاع والانخفاض الحادان يسببان إجهاداً للأوعية الدموية

قد يُصاب بعض مرضى السكري من النوع الأول بأمراض القلب والشرايين رغم التزامهم الكامل بالعلاج والمحافظة على مستويات مستقرة للسكر في الدم. وتؤكد هذه الحقيقة أن صحة القلب لا ترتبط فقط بقراءات جهاز قياس السكر، بل تتأثر أيضاً بـ«عوامل خفية» داخل الجسم قد تُسبب تلفاً تدريجياً للشرايين حتى مع الانضباط الجيد للسكر.

ووفقاً لاستشارية الباطنية والغدد الصماء وداء السكري وطب الأيض في مستشفى السلام، د.عائشة الفهد، فإن الإجابة الشاملة عن هذا التساؤل كشفتها دراسة أوروبية ضخمة متعددة المراكز، نُشرت حديثاً في المجلة العلمية المرموقة Nature Communications ضمن مشروع (SOPHIA).

واعتمدت الدراسة على منهجية علمية دقيقة، من خلال تحليل قاعدة بيانات هائلة ضمّت نحو 44 ألف مريض بالسكري من النوع الأول، جُمعت بياناتهم من ثلاث مجموعات أوروبية كبرى.

وتميّزت التجربة بأنها لم تنظر إلى المريض من زاوية واحدة، بل درست بصورة متكاملة مؤشرات متعددة، شملت مؤشر كتلة الجسم، ونمط الحياة اليومي، والعلاقة المعقدة بين مؤشرات التمثيل الغذائي وصحة القلب، مثل مستويات الدهون، وضغط الدم، والسكر التراكمي.

وهدفت الدراسة إلى الكشف عن «الأنماط الظاهرية الخفية» التي قد تجعل وسائل تقييم المخاطر التقليدية غير كافية، بما يسهم في إعادة صياغة الطريقة التي يقيّم بها الأطباء احتمالات إصابة مرضى السكري من النوع الأول بالمضاعفات القلبية الوعائية.

السكري وأخطار القلب الخفية

بناءً على الواقع الإكلينيكي، فإن تقييم مرضى السكري كثيراً ما يكون مبسطاً أكثر من اللازم. فلفترة طويلة، اعتقد الأطباء أن الحفاظ على السكر التراكمي عند نحو %7 يعني أن المريض محمي من أمراض القلب. لكن الدراسات الحديثة أظهرت أن خطر تلف الشرايين قد يبقى مرتفعاً حتى مع ضبط السكر بشكل جيد.

وهنا تظهر زيادة الوزن كعامل خطر مهم، لكنها ليست العامل الوحيد. وتوضح الدكتورة عائشة الفهد أن بعض المرضى قد يكون وزنهم طبيعياً ومؤشر كتلة الجسم لديهم مثالياً، إلا أن التحاليل الداخلية تكشف التهابات ومؤشرات حيوية ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

ولفهم هذه الصورة بشكل أدق، صنّف الباحثون مرضى السكري من النوع الأول إلى ثلاثة أنماط رئيسية:

النمط المتزن: تكون فيه مؤشرات الوزن والضغط والتمثيل الغذائي ضمن المعدلات الطبيعية.

النمط الالتهابي: ترتفع فيه مؤشرات الالتهاب ومقاومة الأنسولين، مما يزيد خطر تصلب الشرايين.

النمط السكري غير المنتظم: وهو الأكثر انتشاراً، إذ يشكل بين %55 و%76 من المرضى، ويتميز بارتفاع واضح في الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، ما يزيد احتمالات الإصابة بمضاعفات الأوعية الدموية والقلب، حتى لو بدت بقية المؤشرات طبيعية.

اختلاف التأثير في القلب

وفقاً لتوصيات المعاهد العالمية والجمعية الأمريكية للسكري (ADA)، تختلف طبيعة مخاطر السكري باختلاف نوع المرض.

وتوضح الدكتورة عائشة قائلة: «ندرك كأطباء ومرضى أن السكري من النوع الأول يختلف جذرياً في نمط تأثيره في القلب والأوعية الدموية مقارنة بالنوع الثاني.

فبينما يرتبط النوع الثاني غالباً بالسمنة ومتلازمة الأيض ومقاومة الأنسولين، فإن النوع الأول يرتبط بثلاثة محاور رئيسية:

تقلبات سكر الدم: إذ إن الارتفاع والانخفاض الحاد في مستويات السكر يسببان ضغطاً مباشراً على بطانة الأوعية الدموية، مما يسرّع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 دقائق
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة القبس منذ 4 ساعات
صحيفة القبس منذ ساعة
صحيفة الجريدة منذ 43 دقيقة
صحيفة الجريدة منذ 3 ساعات
صحيفة السياسة منذ ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ ساعة