كيف يمكن أن يتحول طموح الأهل إلى ضغط نفسي على الأبناء؟

ديمة محبوبة عمان - "لفت انتباهي طريقته وغضبه المخفي من أول لحظة دخل فيها القاعة"؛ تقول مديرة مركز يهتم بتطوير المهارات، راما عون، مؤكدة أنها لم تحتج وقتا طويلا لتفهم أن هذا الطفل الذي يبلغ العاشرة من عمره، ويحمل حقيبة أكبر منه، ويجلس حيث أجلسته والدته، ويفتح كتابه على الصفحة التي قيل له أن يفتح عليها، ما هو إلا ولد أجبر على الذهاب إلى هذا المكان.

وتصف بأن عينيه كانتا في مكان آخر تماما، بعيدتين عن الجدران والألوان والأنشطة المعلقة على اللوحات. فتقول عون: "كنت أعرف أن هذا الطفل لا يريد أن يكون هنا، لم يكن كسولا ولا عنيدا، كان فقط غائبا، جسده في القاعة وهو في مكان آخر".

وتبين أن هذا المشهد لا تراه للمرة الأولى، إذ يتكرر كل أسبوع، بأوجه مختلفة وأسماء مختلفة، لكن بعيون متشابهة.

وتوضح أن الأطفال يحضرون مع عائلاتهم إلى مراكز تطوير المهارات لا لأنهم اختاروا، بل لأن أحدا اختار عنهم، إما لتعلم الموسيقى أو الغناء أو حتى مهارات التمثيل أو رقص الباليه وغيرها الكثير من المهارات التي تعمل هذه المراكز على تطويرها.

وتشدد على فكرة أن الحب يقف خلف هذا الاهتمام من الأهالي، لكنهم يترجمونه إلى قرارات لم يُسأل عنها الطفل.

تقول المرشدة النفسية والتربوية رائدة الكيلاني: "إن الطفل الذي يكبر في بيئة كمالية لا يتعلم كيف ينجح، بل يتعلم كيف يخاف من الفشل، والفرق بين الاثنين شاسع، فالأول يتحرك بدافع الشغف، والثاني يتحرك بدافع الخوف، وحين ينتهي الخوف لا يبقى شيء يدفعه إلى الأمام".

وتشير الكيلاني إلى أن كثيرا من الأهل لا يدركون أنهم يمارسون ضغطا على أبنائهم، لأن هذا الضغط مغلف بالمحبة والطموح. يقولون "نريد الأفضل لك"، وهم صادقون تماما، حسب الكيلاني، لكن الطفل يسمع رسالة مختلفة، مثل "أنت لست كافيا بعد".

ولفهم ظاهرة الكمالية الوالدية، لا يمكن عزلها عن سياقها الاجتماعي، فالأهل لا يعيشون في فراغ، بل يحملون هم أيضا ثقل التوقعات المجتمعية، ومقارنات الجيران، وسؤال "ابنك وين صار؟" الذي لا ينتهي.

ويرى اختصاصي علم الاجتماع الدكتور حسين خزاعي أن المجتمع يربط قيمة الإنسان بإنجازاته منذ الطفولة. ويؤكد أن الطفل المتفوق يُمدح في التجمعات، وأهله يكرمون بسببه، ما يخلق معادلة خطيرة يصبح فيها نجاح الطفل مرتبطا بكرامة الأهل، وحين يصل الأمر إلى هذه المرحلة، لا يعود الضغط رحيما على أي فرد في العائلة.

ويشير خزاعي إلى أن الأزمة الاقتصادية فاقمت هذه الظاهرة، فحين يضيق سوق العمل وتشتد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة رؤيا منذ 12 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 8 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
قناة المملكة منذ 9 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 6 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات