ماذا نعرف عن قلعة الشقيف أرنون التي أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها؟

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، إحكام سيطرته على قلعة الشقيف أرنون، المعروفة أيضاً باسم قلعة بوفور، الاستراتيجية في جنوب لبنان، عقب اشتباكات ميدانية مدعومة بغطاء ناري مكثف من القوات البرية والجوية، في خطوة تعكس تحولاً ميدانياً لافتاً في مسار العمليات العسكرية بالمنطقة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، على قناته في تطبيق تيليغرام، إنه "بعد 44 عاماً من معركة بوفور البطولية، وفي اليوم الذي نحيي فيه ذكرى الجنود الذين سقطوا خلال حرب لبنان الأولى (1982)، عاد الجنود إلى قلعة بوفور ورفعوا علم إسرائيل هناك من جديد".

وكانت القلعة قد شهدت خلال الأيام الأخيرة تطورات عسكرية وأمنية أعادت الموقع التاريخي إلى واجهة الأحداث في جنوب لبنان، وسط التصعيد المستمر بين إسرائيل وحزب الله.

وقد استنكرت بلدية أرنون القصف الإسرائيلي الذي طال القلعة خلال الأيام الماضية، معتبرة أن استهدافها يُعد اعتداءً على معلم أثري وتراثيّ يتمتع منذ عام 2024 بـ "الحماية المعززة" بموجب البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.

وتُعد القلعة واحدة من أبرز القلاع التاريخية في جنوب لبنان وأكثرها ارتباطاً بتاريخ الصراعات والحروب التي شهدتها المنطقة عبر قرون طويلة، وتقع على تلة صخرية شاهقة في بلدة أرنون بمحافظة النبطية، وتشرف على مجرى نهر الليطاني وسهول الجنوب اللبناني، ما منحها أهمية استراتيجية وعسكرية جعلتها هدفاً دائماً للقوى المتنافسة منذ العصور الوسطى وحتى العصر الحديث.

في أي عصر شُيّدت؟ يعود تاريخ بناء القلعة إلى فترات قديمة، إلا أن المصادر التاريخية تختلف حول الجهة التي شيدتها أول مرة، ويعتقد عدد من المؤرخين أن أصلها يعود إلى العصر الفينيقي أو الروماني، قبل أن يعاد بناؤها وتحصينها خلال الحقبة الصليبية في القرن الثاني عشر الميلادي.

وقد عُرفت في المصادر الغربية باسم "بوفور" المشتقة من الفرنسية القديمة وتعني "القلعة الجميلة" أو "الحصن الجميل"، في إشارة إلى موقعها المرتفع وإطلالتها الواسعة على المناطق المحيطة.

وتتميز قلعة الشقيف أرنون ببنائها المعماري الفريد الذي يجمع بين الطابع الصليبي والعناصر الشرقية الإسلامية، فالقلعة مبنية على هضبة صخرية شديدة الانحدار، مما يجعل الوصول إليها صعباً من عدة جهات، وتضم ممرات حجرية ضيقة، وغرفاً محصنة، وخزانات مياه، وآباراً كانت تسمح للمقاتلين بالصمود لفترات طويلة أثناء الحصار.

وخلال الحروب الصليبية، أصبحت القلعة جزءاً من شبكة التحصينات التي أقامها الصليبيون في بلاد الشام لحماية طرق التجارة والاتصال بين الساحل والداخل، وتميز موقعها بتمكين المسيطر عليها على مراقبة الطرق المؤدية إلى فلسطين والجليل.

وفي عام 1190 تقريباً، دخلت القلعة ضمن نفوذ صلاح الدين الأيوبي بعد سلسلة من المعارك مع الصليبيين، لكنها شهدت لاحقاً فترات متقطعة من السيطرة المتبادلة بين القوى المتصارعة.

ومع تعاقب العصور، خضعت القلعة لعمليات ترميم وتحصين متعددة، خصوصاً خلال الحقبة المملوكية ثم العثمانية، إلا أن أهميتها العسكرية تراجعت تدريجياً مع تطور أساليب الحرب والأسلحة الحديثة، لتتحول مع الوقت إلى معلم تاريخي يرمز إلى تاريخ الجنوب اللبناني وتعقيداته السياسية والعسكرية.

التاريخ الحديث ورغم هذا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الأنباء الكويتية

منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة الجريدة منذ ساعتين
صحيفة الوطن الكويتية منذ 3 ساعات
صحيفة الراي منذ 16 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 22 ساعة
صحيفة الراي منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ 17 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 5 ساعات