عندما نقول إن كلمة مخدّة أو زيتون أو سكر أو الرز، وغيرها المئات، تقبّلها الأسبان من أصلها العربي، فلا يعني ذلك أنها مجرد تبنّي تسمية لقطعة ما، بل غالباً ما تعني أنهم تعرفوا على مادة جديدة، وتقبلوها مع تسميتها. وهكذا فعل العالم مع مكتشاف أو مخترعات الغير، فالكل تقريباً قام باستخدام التليفون، وتقبّل الاسم مع الجهاز. حتى كلمة الرد «ألو»، التي سبق أن اقترح المخترع الأمريكي الكبير أديسون استخدامها، تقبّلتها أغلبية دول العالم. لكننا قمنا، وبغباء واضح، ونكران لفضل الغير، بتعريب أسماء الكثير من تلك الأجهزة، ببدائل مشوّهة، مع غياب تام لأي فضل لنا في اختراعها، أو حتى صنعها! والغريب أن لدينا الكثير من الكلمات، التي تعود للغات أخرى، مثل ديوان ودستور وقانون وبند، وجهنم، ومع هذا لم نرفضها، ولم نعربها، فهي تفي بالغرض، ولا خطر من وجودها في اللغة، وبالتالي يجب تقبّل الاختراعات، والمستجدات، مع أسمائها، ووقف التخريب الذي قام به «مجمع العاطلين»، لسنوات، من خلال الإصرار على «التعريب»، وطمس حقوق الغير، دون وجه حق. * * *
من الأمور الطريفة الأخرى في الحياة أن الأشياء الجديدة، تاريخياً، يتعرّف الأكثر غنى عليها قبل غيره، ومن هذه الأمور «الأزرار». لكن لماذا توضع على الجانب الأيمن من ملابس الرجال، وفتحاتها على الجانب الأيسر، والعكس في ملابس الإناث؟
قبل ظهور الأزرار، كانت الملابس تُربط عادةً بأشرطة، أو تُثبت بدبابيس أو مشابك، لكن مع القرن 13، شاع استخدام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
