تقوم الفلسفة الطبية على قاعدة ذهبية وهي أن التزام الطبيب هو التزام ببذل عناية، وليس تحقيق نتيجة؛ فالطبيب غير ملزم قانوناً بشفاء المريض، لأن الشفاء بيد الله، ولكنه ملزم باتباع الأصول العلمية المستقرة في مهنتهـ ولكن، ماذا يحدث عندما ينحرف المشرط عن مساره العلمي؟ متى يتحول غرف العمليات من ساحة للنجاة إلى مسرح لجريمة إهمال؟
في أروقة المحاكم المصرية، ووسط المناقشات البرلمانية المستمرة لإصدار قانون متكامل للمسؤولية الطبية، يحتكم القضاء حالياً إلى القواعد العامة في القانون المدني المصري (تحديداً المادة 163) لإنصاف ضحايا الأخطاء الطبية.
أول وأهم عقبة تواجه المريض في ساحات المحاكم هي إثبات أن ما تعرض له هو إهمال وليس مضاعفات محتملة، والمضاعفات الطبية التي لا تعويض فيها، هي آثار جانبية معروفة علمياً ومسجلة في المراجع الطبية (مثل حدوث نزيف بنسبة معينة في جراحات القلب، أو حساسية من دواء معين لم يكن المريض يعرف بها)، وإذا حدثت هذه المضاعفات رغم اتباع الطبيب للأصول العلمية، فلا يحق للمريض طلب التعويض، خاصة إذا كان قد وقع على إقرار الموافقة المستنيرة الذي يوضح هذه المخاطر قبل الجراحة.
الإهمال الطبي (يوجب التعويض) يتحقق عندما يخالف الطبيب الأصول المهنية المستقرة، أو يرتكب خطأ لا يقع فيه طبيب مبتدئ (مثل: نسيان أدوات جراحية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
