عمان/ محمود كريشان
مع انتهاء مناسك فريضة الحج، التي يتوق الى تأديتها ملايين المسلمين سنويا، تلبية لنداء المولى عز وجل في كتابه: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يبدأ زوار الحرم المكي الشريف بالعودة الى بيوتهم والى آهاليهم متطهرين ناسكين عابدين، فرحين وقد أدوا ركن الإسلام الأعظم متقربين بعباداتهم وصلاتهم من رب العباد، حاملين معهم شفاعتهم بأن يتقبل الله سعيهم للتقرب اليه والفوز برضوانه.
ومن هنا دأب الناس في الأردن على إستقبال حجيجهم بالأهازيج والزينة والمظاهر الدالة على الإحتفاء بمن فاز بشرف الطواف حول الكعبة المشرفة، ولكن رغم الحداثة والتطور الكبير إلا ان الأهالي لا يزالون يحافظون على طقوس متوارثة في إستقبال حجاج بيت الله الحرام المدججين بالمغفرة والنقاء، حيث تتزين مداخل البيوت بسعف النخيل وأشجار السرو، تيمنا بالرسول صلى الله عليه وسلم، عندما هاجر إلى المدينة المنورة واستقبله أهلها بهذا النوع من الشجر المبارك..
تمر وماء زمزم
وعليه.. فإن طقوس استقبال الحجاج في عمان والمدن الأردنية بعد عودتهم سالمين لم تتغير بشكل كبير، بل حافظت على تراثيتها وتقاليدها، وإن كانت اختلفت آليات الاستقبال على مشارف عمان القديمة، حيث كان يستقبل الحاج العائد من الديار المقدسة سالماً من أقربائه وذويه وأصدقائه، الذين يتجمعون بسياراتهم ويستأجرون السيارات لهذا الحدث السعيد، ويطلقون زواميرها معبرين عن فرحتهم بعودة قريبهم الحاج، وفي حارته تكون أغصان الأشجار وحبال الزينة والأنوار والعبارات المرحبة مزينة الجدران والأبواب وخاصة تلك العبارات الشهيرة التي تدون على جدران وباب منزل الحاج ومنها حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً ومن زار قبري وجبت له شفاعتي وأهلاً وسهلا بحجاج بيت الله الحرام.. كما تكون المضافة غالباً جاهزة لإستقبال المهنئين حيث تدار القهوة العربية «السادة» وتتلى ايات الذكر الحكيم والأناشيد الدينية بطقوس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
