كنت أول من حذرت وواجهت في الاردن مدعي النبؤة الطبيب ضياء العوضي.
تابعت العديد من فيديوهات انتجها.. لست مريضا ولا أبحث عن وصفة سحرية، وبقدر ما أبحث عن اجابة لسؤال محير، لماذا يكره الناس الاطباء والدواء والمستشفيات، ولماذا نجح طبيب في شهور قليلة، أن يخلق قاعدة جماهيرية وجيش من الموالين والانصار والمؤمنين في نظريته الغذائية ووصاياه الطبية؟! ونلاحظ أن أتباع وانصار العوضي لا يثقون في المؤسسة الصحية الرسمية، وناقمون على الاطباء والمستشفيات والعلاج، والصيادلة..
عدوى العوضي وصلت الى الأردن، ومن بين انصاره ومتابعيه من قرر ترك الدواء واتباع وصاياه الغذائية والطبية.
وطبعا، من وراء الالتفاف حول العوضي واتباعه ومناصرته سقط ضحايا ومصابون، ومن قامروا في حياتهم وتجاهلوا النصائح الطبية، ومنهم من مات ومنهم من نقل الى الطوارىء وادخل الى غرف العناية الحثيثة.
مريض سكري يتوقف عن تناول الدواء.. ويتبع حلا سهلا، وغير مضمون، وهل هو جاهل أم احمق أم أن هناك ما هو أعمق؟ الجواب ليس سهلا، كما هي وصفات ووصايا العوضي للمرضى.
ولكن، يبدو أن هناك علاقة حرب بين المواطن والنظام الصحي، علاقة لا تعرف الرحمة، اطباء بلا مشاعر ولا يجيدون التواصل مع المرضى، ونظام صحي بارد ومتجمد، وطبقي، واطباء لغتهم معقدة ويتحدثون بطلاسم طبية، وتكاليف باهظة تنهش جيوب المواطنين.
المريض أمام طبيب ينظر اليه فاتورة او رقم في عداد المرضى، ولا يشعر بوجعه ولا المه، فانه يشعر بالغربة.
وهو داخل الى كيان غريب وجاهل أمام لغة لا يفهمها، وفقير أمام التكاليف الباهظة والجنونية التي ترهقه.
النظام الصحي الحالي مصمم لمعالجة الامراض لا لعلاج البشر.. أنه نموذج رأسمالي واستهلاكي، ونموذج عديم الانسانية.
جبروت طبي، وأرض خصبة لولادة العوضي ومئات من أمثال العوضي.
المريض يبحث عن أنسان وليس طبيبا.
يظهر العوضي على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
