تعيين سريع بالقنيطرة و بلوكاج بمكناس وبني ملال.. هل فصلت رئاسة جامعة ابن طفيل على مقاس الاستعجال؟

يثير التفاوت الزمني الكبير في تدبير ملفات تعيين رؤساء الجامعات، موجة من التساؤلات، بعدما حسم في رئاسة جامعة ابن طفيل بسرعة لافتة، مقابل استمرار الجمود في ملفي جامعة مولاي إسماعيل وجامعة السلطان مولاي سليمان منذ أشهر.

ففي 2 شتنبر الماضي، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار فتح باب الترشيح لرئاسة الجامعات الثلاث دفعة واحدة، قبل نشر القرار بالجريدة الرسمية بتاريخ 18 شتنبر من السنة نفسها، غير أن المساطر الثلاث لم تسلك المسار نفسه، إذ انتهى مسلسل تعيين رئيس جامعة ابن طفيل بالقنيطرة يوم 23 يناير 2026، بينما ما تزال جامعتا مكناس وبني ملال تعيشان حالة انتظار وتعثر إداري متواصل.

وفي ذات السياق، قال الأستاذ الجامعي عبد الحق غريب، إن هذا التفاوت لا يبدو معزولاً عن السياق التشريعي الذي عرفه القطاع، خاصة مع قرب دخول القانون الجديد رقم 59.24 حيز التنفيذ، والذي صدر بالجريدة الرسمية بتاريخ 23 فبراير 2026، أي بعد أسابيع قليلة فقط من تعيين رئيس جامعة ابن طفيل.

وأوضح غريب في تصريح ل بلادنا24 ، أن التسريع الذي طبع مسطرة القنيطرة قد يكون مرتبطاً بالرغبة في الحسم النهائي في التعيين قبل انتقال القطاع إلى المقتضيات القانونية الجديدة، ما يطرح أسئلة حول دوافع هذا الاستعجال، وحول أسباب منح الأولوية لجامعة القنيطرة دون غيرها.

وشدد المتحدث أن الجدل بالنظر إلى العلاقة الخاصة التي تربط وزير التعليم العالي الحالي عز الدين الميداوي بجامعة ابن طفيل، التي سبق أن ترأسها لولايتين متتاليتين بين 2014 و2022، قبل انتقاله إلى تدبير الوزارة، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى تأثير هذه الخلفية المؤسساتية على ترتيب الأولويات داخل القطاع.

في المقابل، تعيش جامعتا مكناس وبني ملال وضعا انتقاليا منذ أشهر، بعد إدارتهما بالنيابة منذ غشت وأكتوبر 2025، في انتظار استكمال مسطرة تعيين رئيسين رسميين، وضع يصفه متابعون بأنه يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار المؤسساتي ويضعف الحكامة الجامعية، خاصة مع اقتراب الدخول الجامعي المقبل وتزايد رهانات تنزيل أوراش الإصلاح.

وأكد المصدر ذاته أن استمرار هذا التأخر يطرح إشكالا حقيقيا مرتبطا بقدرة المؤسستين على تدبير الملفات الأكاديمية والإدارية الكبرى في ظل قيادة مؤقتة، وسط غياب رؤية واضحة حول مآل المساطر بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة، سؤال الحكامة داخل مؤسسات التعليم العالي، ومدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير المناصب العليا الجامعية، بعيدا عن منطق الانتقائية أو النفوذ أو الحسابات التدبيرية الضيقة.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 15 ساعة
جريدة كفى منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 11 ساعة
أشطاري 24 منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 12 ساعة
موقع بالواضح منذ 10 ساعات
جريدة كفى منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات