أربيل (كوردستان24)- في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر في المنطقة، أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن طهران قررت تعليق مفاوضاتها رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة، احتجاجاً على التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر في لبنان. وفي أول رد فعل له، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أهمية القرار الإيراني، مشدداً على أن بلاده لن تنجر فوراً إلى خيار "إسقاط القنابل".
ترامب: "نتحدث أكثر من اللازم"
وفي تصريحات أدلى بها لشبكة "إن بي سي نيوز" (NBC News)، أكد الرئيس ترامب أنه لم يتم إبلاغه مسبقاً بالقرار الإيراني، لكنه أبدى عدم اكتراثه بهذا التوقف، قائلاً: "أعتقد أنه لا بأس إذا قرروا التوقف عن الكلام".
وأضاف ترامب في مكالمة هاتفية موجزة: "إنه أمر مناسب (أن يقولوا ذلك)، لأنهم مفاوضون بارعون، لكنهم مقاتلون سيئون". وتابع موضحاً سياسته تجاه هذا الانسحاب: "هذا لا يعني أننا سنذهب ونبدأ بإسقاط القنابل في كل مكان هناك.. سنبقي على الحصار".
وعند سؤاله عن رغبته في استمرار الحوار، قال ترامب بوضوح: "إذا كانوا لا يريدون التحدث، فهذا أمر مقبول بالنسبة لي. أنا شخصياً لا أرغب في التحدث أيضاً.. نحن نتحدث أكثر من اللازم".
الموقف الإيراني: تعليق بانتظار "توازن القوى"
من جانبها، ذكرت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري الإيراني أن فريق التفاوض قرر تعليق "المحادثات وتبادل النصوص عبر الوسطاء". وأصدر الحرس الثوري بياناً اعتبر فيه أن "تجاوز الخطوط الحمراء في لبنان وغزة يعني حرباً مباشرة وتهديداً للأمن القومي الإيراني".
ولوحت طهران باتخاذ "إجراءات غير تقليدية" وفتح جبهات جديدة، بما في ذلك التهديد بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.
شروط التهدئة
في سياق متصل، شدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عبر منصة "إكس"، على أن أي وقف لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يكون شاملاً، قائلاً: "وقف إطلاق النار يعني وقفاً على كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان"، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية عواقب أي انتهاك.
المصدر: شبکة NBC News
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
