قائمة "فوربس 30 تحت 30 آسيا" لعام 2026 تكشف عن بزوغ جيل جديد من الرياضيين والموسيقيين والمبدعين من جيل "زد"، يعيدون تعريف قواعد النجاح والاستدامة في المنطقة، من ميادين التنافس الرياضي إلى منصات الإنتاج الموسيقي العالمية، ويعيدون صياغة مشهد جديد للتأثير الثقافي والرياضي.

نجحت لاعبة التنس الفلبينية الشابة ألكسندرا إيالا في جذب انتباه الجماهير تجاه اللعبة داخل الفلبين، بعدما اقتحمت قائمة أفضل 50 لاعبة في تصنيف رابطة محترفات التنس (WTA) خلال العام الماضي.

وواصلت صعودها اللافت لتبلغ المركز التاسع والعشرين عالميًا في مارس/ آذار 2026، مسجلةً بذلك أعلى تصنيف تحققه لاعبة فلبينية في العصر الحديث، قبل أن تتراجع إلى المركز الرابع والأربعين في أبريل/ نيسان.

وشهدت مسيرة إيالا خلال العامين الماضيين سلسلة من الإنجازات التاريخية التي أعادت رسم مكانة التنس الفلبيني على الساحة الدولية. ففي مارس/ آذار 2025، أصبحت أول لاعبة فلبينية تتغلب على اثنتين من المصنفات ضمن العشر الأوليات عالميًا خلال بطولة ميامي المفتوحة. ثم واصلت كتابة التاريخ في يونيو/ حزيران من العام نفسه، عندما بلغت نهائي إحدى بطولات رابطة محترفات التنس للمرة الأولى في مسيرتها، وذلك خلال بطولة إيستبورن الدولية. وبعدها بشهرين، حققت إنجازًا غير مسبوق آخر، بعدما أصبحت أول فلبينية تفوز بمباراة في الدور الرئيسي لفردي السيدات بإحدى بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى، وذلك في بطولة أميركا المفتوحة في أغسطس/ آب.

واختتمت إيالا عام 2025 بإضافة إنجاز جديد إلى سجلها، بعدما أحرزت الميدالية الذهبية في فردي السيدات في دورة ألعاب جنوب شرق آسيا التي أقيمت في بانكوك، مانحةً الفلبين أول لقب في هذه الفئة منذ عام 1999. ولم تتوقف انطلاقتها عند هذا الحد، إذ استهلت عام 2026 بفوز بارز في منافسات الزوجي خلال بطولة ASB Classic في أوكلاند، إلى جانب شريكتها، متفوقة على المخضرمة الأميركية فينوس ويليامز وإحدى زميلاتها في المنافسات.

وتُعد إيالا واحدة من الأسماء المدرجة ضمن قائمة فوربس 30 تحت 30 آسيا لعام 2026 في فئة الترفيه والرياضة، والتي تسلط الضوء على الجيل الجديد من المواهب الصاعدة التي تعيد تشكيل مستقبل الرياضة والثقافة الشعبية الآسيوية، وتترك بصمتها في مشهد يزداد تأثيره على الساحة العالمية.

نجمة تتجاوز حدود الملاعب لا يقتصر تأثير ألكسندرا إيالا على نتائجها داخل الملعب فحسب، بل يمتد إلى الجماهير الفلبينية المنتشرة حول العالم، التي باتت تحرص على مؤازرتها أينما خاضت منافساتها. وتقول إيالا في رسالة عبر البريد الإلكتروني: "كان الدعم مذهلًا. فرياضة التنس تُعرف أحيانًا بأجوائها الهادئة والجدية، لذلك فإن وجود هذا القدر من الحماس والطاقة في المدرجات يجعل التجربة أكثر تميزًا".

بدأت إيالا، البالغة من العمر 20 عامًا، رحلتها مع التنس في سن الرابعة، عندما أمسكت المضرب للمرة الأولى، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى أكاديمية رافا نادال في إسبانيا، إحدى أبرز المؤسسات العالمية المتخصصة في تطوير المواهب الواعدة وإعداد أبطال النخبة. وهناك، تلقت تدريباتها تحت مظلة البرنامج الذي أسسه أسطورة التنس الإسباني رافاييل نادال، ما أسهم في صقل مهاراتها الفنية وتعزيز جاهزيتها للمنافسة على أعلى المستويات الدولية.

وجاءت نقطة التحول الأبرز في مسيرتها عام 2022، عندما توجت بلقب فردي السيدات في بطولة أميركا المفتوحة، لتدخل التاريخ كأول لاعبة فلبينية تحرز لقبًا فرديًا في إحدى بطولات الغراند سلام للناشئين. ولم يكن هذا الإنجاز مجرد لقب جديد في سجلها، بل شكل إعلانًا مبكرًا عن ميلاد موهبة قادرة على منافسة أبرز الأسماء في عالم التنس، ومهد الطريق أمام صعودها المتسارع إلى الساحة الاحترافية وترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الرياضيات الآسيويات الواعدات على الساحة العالمية.

ولم ينعكس نجاحها الرياضي على تصنيفها العالمي فحسب، بل امتد أيضًا إلى عوائدها المالية. فبحسب ممثلها، أصبحت إيالا خلال العام الماضي صاحبة أعلى إيرادات يحققها لاعب أو لاعبة تنس فلبيني في التاريخ. وبلغت قيمة الجوائز المالية التي حصدتها من مشاركاتها في البطولات نحو 876 ألف دولار، فيما تجاوزت إيرادات عقود الرعاية والإعلانات مليون دولار، مدعومة بشراكات مع علامات عالمية بارزة، من بينها شركة نايكي، وشركة بابولات الفرنسية المتخصصة في تصنيع معدات التنس، إلى جانب مجموعة نوتري آسيا، إحدى أكبر شركات الأغذية في الفلبين. ومن المتوقع أن تقفز قيمة هذه العقود إلى نحو 3 ملايين دولار خلال عام 2026، في مؤشر على تنامي حضورها التجاري بالتوازي مع صعودها الرياضي المتواصل.

نجوم آسيويون يوسعون حدود الإنجاز ولا تقتصر قصص الإنجاز الرياضي اللافتة في آسيا على ملاعب التنس، إذ تواصل مجموعة من المواهب الشابة إعادة كتابة التاريخ في رياضات مختلفة. ومن بين هذه الأسماء، تبرز لاعبة الغولف السنغافورية شانون تان، التي رسخت مكانتها كواحدة من أبرز الرياضيات الصاعدات في جنوب شرق آسيا.

ففي عام 2025، أصبحت تان، البالغة من العمر 21 عامًا، أول لاعبة غولف من سنغافورة تفوز بلقب "وسام الجدارة" في الجولة الأوروبية للسيدات، وهو التكريم الذي يُمنح للاعبة صاحبة أفضل أداء إجمالي على مدار الموسم. وخلال العام نفسه، سجلت حضورًا قويًا في عدد من أبرز البطولات العالمية، إذ أنهت مشاركتها في بطولة أموندي إيفيان، إحدى البطولات الكبرى في رياضة الغولف للسيدات، بالمركز التاسع والخمسين مناصفة، قبل أن تحل في المركز الأربعين مناصفة في بطولة بريطانيا المفتوحة للسيدات.

وكانت تان قد لفتت الأنظار قبل ذلك بعامين، عندما توجت بلقب النسخة الافتتاحية من بطولة سنغافورة للأساتذة للسيدات عام 2023، ضمن جولة رابطة لاعبات الغولف المحترفات في الصين. كما خاضت مسيرتها الجامعية في جامعة تكساس تك الأميركية، قبل أن تتحول إلى الاحتراف في عام 2024، وهو العام الذي مثلت فيه سنغافورة على الساحة الأولمبية خلال دورة الألعاب الأولمبية في باريس.

وفي أنحاء أخرى من القارة، يواصل عدد من الرياضيين الشباب فرض هيمنتهم على ساحات المنافسة الدولية، ما منحهم مكانًا ضمن قائمة فوربس 30 تحت 30 آسيا لهذا العام.

ومن بين هؤلاء العداءة الصينية وو ياني، التي تُعد واحدة من أسرع المتخصصات في سباقات الحواجز في آسيا، وأحد أبرز الوجوه الصاعدة في ألعاب القوى الصينية. وخلال دورة الألعاب الأولمبية في باريس عام 2024، سجلت أفضل زمن تحققه الصين على الإطلاق في سباق 100 متر حواجز للسيدات، مؤكدة مكانتها كمنافسة قادرة على مقارعة نخبة العداءات عالميًا.

وبصفتها حاملة للرقم القياسي الوطني الصيني في هذه المنافسة، واصلت وو تألقها في عام 2025 عندما أحرزت الميدالية البرونزية في بطولة آسيا لألعاب القوى بزمن بلغ 13.07 ثانية. كما نجحت في وقت سابق في الوصول إلى المركز الثالث والعشرين عالميًا، وهو أعلى تصنيف تحققه عداءة صينية في تاريخ هذا السباق.

أما في أستراليا، فقد تحول العداء الشاب غوت غوت إلى أحد أكثر الأسماء تداولًا في عالم ألعاب القوى خلال عام 2025، بعدما حطم الرقم القياسي لأوقيانوسيا في سباق 200 متر مسجلًا زمنًا بلغ 20.02 ثانية. وأثار إنجازه اهتمام المتابعين والخبراء حول العالم، خصوصًا أنه حققه وهو في السابعة عشرة من عمره فقط، ما دفع كثيرين إلى مقارنته بأسطورة السرعة الجامايكي أوسين بولت، صاحب الرقم القياسي العالمي في السباق.

ولم يقتصر الزخم المحيط بغوت على المضمار فحسب، بل امتد إلى الجانب التجاري أيضًا. فقبل أشهر من تسجيل إنجازه التاريخي، وقع عقد رعاية طويل الأمد مع شركة أديداس بقيمة 6 ملايين دولار أسترالي، أي ما يعادل نحو 4.1 مليون دولار أميركي، في اتفاق يمتد حتى دورة الألعاب الأولمبية المقررة في مدينة بريزبان الأسترالية عام 2032، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة بإمكاناته الرياضية ومستقبله الواعد.

هيمنة الكيبوب تتواصل وعلى صعيد الموسيقى، تواصل صناعة الكيبوب الكورية الجنوبية ترسيخ مكانتها كأقوى قوة مؤثرة في المشهد الموسيقي الآسيوي والعالمي، وهو ما انعكس بوضوح في قائمة فوربس 30 تحت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 15 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 15 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات