الأردن: مكامن القوة ومصادر الاستقرار - كتب هزاع البراري

هنا تحديدًا يبرز النموذج الأردني، أو الصيرورة الأردنية، التي سارت عبر مسيرتها الطويلة بعكس الاحتمالات والتصورات المسبقة، بل إن الأردن أوجد لنفسه واقعًا ناقض به مآلات هذه التحولات المتلاحقة التي عصفت بالإقليم منذ أواخر الحقبة العثمانية وحتى هذه اللحظة. فكثيرًا ما تُرك الأردن وحده في خضم صراعات كبرى وتصادم مصالح دولية وإقليمية، وكان الرهان دائمًا أنه لن ينجو وسط تلاطم أمواج عاتية لا تكاد تهدأ حتى تثور مجددًا، لكن الأردن لم ينجُ وحسب، بل خرج من كل معترك أكثر تماسكًا وأعمق صلابة، فارضًا مكانته واحترامه في زمن تكاثرت فيه الصعاب، فلا متكأ فيه إلا على الذات والبنيان المرصوص.

ليس في مكامن القوة ومصادر الاستقرار الأردنية غموض، أو ملاذات عصية على الفهم، فالحالة الأردنية المتعاظمة هي نتاج انصهار عوامل أساسية محلية الصنع، جعلت من الأردن معجزة بحد ذاته. ولعل أهم هذه العوامل والمرتكزات هي إيمان الأردنيين ببلدهم وتماهيهم مع قيادتهم، وإدراكهم لدورهم التاريخي العروبي، وفهمهم العميق للحالة العربية والإقليمية العامة، وأنه ليس لهم من منعة غير تمتين هذا الحصن الأردني ليكون بنيانًا مرصوصًا، لا فجوات فيه ولا خلل، عصيًا على الريح مهما اشتد أوارها. فالتعاضد المجتمعي الصلب، وتمازج المكونات الوطنية في بوتقة واحدة، مشفوعين بوعي لماهية المخاطر والأطماع التي تحيق بنا، تعد أبراجًا حصينة في قلعتنا. كما أن حكمة القيادة الهاشمية، وهي ربان السفينة في كل المراحل، ومكانتها في المنطقة والعالم، المؤطرة بوضوح الموقف وصلابة المبدأ وعدم المساومة على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 21 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 23 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 12 ساعة
قناة رؤيا منذ 16 ساعة
خبرني منذ 19 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 17 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 11 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة