زيارة ملكية تؤسس لمرحلة جديدة من النمو في قطاع التعدين #الأردن

زيارة جلالته إلى «البوتاس» و«برومين» تؤكد دور التعدين محركاً للاقتصاد

تزامناً مع احتفالات المملكة بالذكرى الثمانين لعيد الاستقلال، زار جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، أمس الاثنين، مصانع شركة البوتاس العربية في منطقة غور الصافي، حيث افتتح عدداً من المشاريع الاستراتيجية والتوسعية الكبرى بقيمة إجمالية بلغت نحو 75 مليون دينار، إلى جانب الاطلاع على مشاريع أخرى تابعة لشركة برومين الأردن.

وخلال الزيارة، اطّلع جلالته على مشروعين رئيسيين تنفذهما شركة البوتاس العربية، هما مشروع توسعة الملاحات الشمسية الذي يرفع الطاقة الإنتاجية بنحو 35 ألف طن سنوياً، ومشروع محطة توليد الطاقة الكهربائية والبخار الجديدة، والتي تهدف إلى تعزيز كفاءة العمليات التشغيلية وضمان مصادر طاقة مستدامة وداعمة للتوسع الصناعي.

وأكد جلالة الملك، خلال الجولة، أهمية هذه المشاريع وضرورة البناء على الإنجازات المتراكمة لشركة البوتاس العربية، بما يعزز دورها كمحرك رئيسي في الاقتصاد الوطني.

واستمع جلالته إلى إيجاز شامل من رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية المهندس شحادة أبو هديب، والرئيس التنفيذي الدكتور معن النسور، وعدد من أعضاء الإدارة التنفيذية، حول تفاصيل المشاريع الجديدة وأهدافها الاستراتيجية، والتي تتركز في رفع الطاقة الإنتاجية، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتعزيز استدامة الموارد، ومواكبة الطلب العالمي المتزايد على الأسمدة ومادة البوتاس.

وأشار القائمون على الشركة إلى أن هذه المشاريع تأتي استكمالاً لمسار توسعي مستمر، عقب حزمة مشاريع سابقة افتتحها جلالة الملك في عام 2024، بما يعكس نهجاً تطويرياً متواصلاً يرسخ مكانة الشركة كأحد أبرز أعمدة الاقتصاد الأردني.

وقال المهندس شحادة أبو هديب إن دعم جلالة الملك المتواصل يمثل ركيزة أساسية في مسيرة الشركة، مؤكداً أن افتتاح هذه المشاريع بالتزامن مع مناسبة وطنية كبرى يعكس أهمية استراتيجية وطنية واقتصادية في آن واحد، ويسهم في تعزيز رؤية التحديث الاقتصادي، خصوصاً فيما يتعلق بدور قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي والصادرات وفرص العمل.

بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي الدكتور معن النسور أن محطة توليد الطاقة الكهربائية والبخار الجديدة، بكلفة بلغت نحو 58 مليون دينار، تشكل عنصراً محورياً في دعم التوسع الصناعي، لاسيما مع ارتفاع الطلب المستقبلي على الطاقة، مشيراً إلى أنها ستسهم في رفع كفاءة استخدام الطاقة وتقليل التكاليف التشغيلية على المدى الطويل.

وأضاف أن مشروع توسعة الملاحات الشمسية، المنفذ بكلفة تقارب 17 مليون دينار عبر مقاولين محليين، يهدف إلى زيادة الإنتاج وتعزيز كفاءة استخدام المياه عبر حلول هندسية متقدمة لإعادة التدوير، إضافة إلى رفع الإنتاج السنوي من البوتاس وتعزيز الاستدامة البيئية.

وأكدت إدارة الشركة أن هذه المشاريع تعزز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية، وتدعم استقرار سلاسل التوريد، وترفع جاهزية الشركة لمواكبة النمو العالمي في الطلب على الأسمدة.

وفي السياق ذاته، اعتبر خبراء اقتصاديون أن زيارة جلالة الملك تحمل أبعاداً تتجاوز الطابع البروتوكولي، لتؤكد أن قطاع التعدين الأردني، وفي مقدمته البوتاس، يشكل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في ظل تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.

وأشار الخبراء في أحاديث لـ«$» إلى أن توقيت الزيارة يعكس أهمية تعزيز القطاعات الإنتاجية والتصديرية، مؤكدين أن ما تحقق في قطاع التعدين خلال السنوات الأخيرة يمثل نموذجاً ناجحاً في تحويل الموارد الطبيعية إلى قيمة اقتصادية مضافة، وتعزيز مكانة الأردن في الأسواق العالمية.

قال رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حمودة إن زيارة جلالة الملك لمصانع شركة البوتاس العربية وافتتاحه لعدد من مشاريع التوسعة الاستراتيجية يضاف إلى المنجزات الوطنية في ذكرى الاستقلال الثمانين.

وأكد حمودة أن الصناعات التعدينية في الأردن انتقلت من مراحل الإنتاج التقليدية إلى استخدام أحدث التكنولوجيا والأساليب الإنتاجية الحديثة التي تضمن رفع الطاقة الإنتاجية إلى أقصى الدرجات، وتوفير منتجات أولية جديدة يمكن استثمارها في الصناعات المحلية الكيماوية، إلى جانب توفير مصادر طاقة مستدامة وآمنة وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وبيّن حمودة أن حجم الاستثمار الضخم في مجموعة المشاريع التي تمتلكها شركة البوتاس العربية يساهم في توفير كلف الإنتاج والتوجه نحو اقتصاديات الحجم وتعزيز الصادرات الوطنية، مما يعزز ميزان المدفوعات ويقلل من عجز الميزان التجاري ويزيد معدلات التنمية المحلية في مناطق الجنوب.

وأضاف حمودة أن الطلب العالمي على الأسمدة في تزايد مستمر، مما يعني فرصة هامة لمنتجات البوتاس الوطنية في الأسواق العالمية سواء المادة الخام أو المصنعة على شكل الأسمدة والبرومين وغيرها من المواد الأولية التي تدخل في العديد من الصناعات الكيماوية.

وقال ممثل قطاع الألبسة والمحيكات في غرفة صناعة الأردن المهندس إيهاب قادري إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم إلى مصانع شركة البوتاس العربية في غور الصافي وافتتاحه مشاريع توسعية واستراتيجية بكلفة تقارب 75 مليون دينار تحمل دلالة اقتصادية واضحة، لأنها تؤكد أن الدولة تنظر إلى قطاع التعدين والأسمدة باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد التصديري في الأردن، وليس مجرد قطاع إنتاجي تقليدي.

وأضاف أن المشروعات التي افتُتحت، سواء توسعة الملاحات الشمسية أو محطة توليد الطاقة الكهربائية والبخار الجديدة، تعني عملياً رفع القدرة الإنتاجية، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتأمين مصادر طاقة أكثر استقراراً، بما يخفف الكلف على المدى الطويل ويعزز قدرة الشركة على الاستجابة للطلب العالمي المتنامي على البوتاس والأسمدة. وفي اقتصاد مثل الأردن، يعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات وتدفقات العملات الأجنبية، فإن أي استثمار يرفع كفاءة قطاع مثل البوتاس هو استثمار في الميزان التجاري والاستقرار الاقتصادي بقدر ما هو استثمار في شركة بعينها.

ولفت قادري إلى أن أهمية مثل هذه المشاريع تأتي في وقت باتت فيه قضايا الأمن الغذائي العالمي وسلاسل التوريد وكلف الطاقة عناصر حاسمة في تحديد مكانة الشركات والدول داخل الأسواق الدولية.

وأضاف أن ما تقوم به شركة البوتاس العربية لا يقتصر على توسيع الإنتاج، بل يدخل في إطار بناء مرونة اقتصادية وصناعية أعلى، تعزز من قدرة الأردن على الحفاظ على موقعه في أسواق الأسمدة والمعادن. لذلك يمكن القول إن هذه الزيارة الملكية لا تمثل فقط دعماً لمشروعين جديدين، بل تعكس توجهاً أوسع يقوم على الاستثمار في القطاعات القادرة على الجمع بين التصدير والقيمة المضافة والاستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني في مرحلة عالمية شديدة الحساسية للتقلبات.

أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 18 ساعة
خبرني منذ ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 19 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعتين
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعتين