سلوت... مدرب فاشل أم مُفترى عليه؟

كانت آخر كلمات محمد صلاح قبل رحيله عن ليفربول تطالب بعودة الفريق للعب بأسلوب هجومي قوي، وقد وافقت إدارة النادي على ذلك في تبريرها لإقالة المدير الفني الهولندي أرني سلوت. من المؤكد أن قرار إقالة سلوت قاسٍ، لكنه مفهوم تماماً، انطلاقاً من ضرورة تطوير طريقة لعب الفريق، مع العلم بأن مسؤولية تراجع مستوى الفريق هذا الموسم لا تقع على عاتق سلوت وحده. في الواقع، لم يسبق لليفربول أن أقال مديراً فنياً في الموسم التالي لتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، مع العلم أن إقالة السير كيني دالغليش جاءت في ولايته الثانية مع الفريق، والتي تُوّج خلالها بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. يُبرز هذا مدى قسوة قرار إقالة مدربٍ قاد الفريق إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين في تاريخ النادي، مُعادلاً بذلك الرقم القياسي المسجل باسم مانشستر يونايتد، قبل 13 شهراً فقط، كما أن سلوت تعامل مع فاجعة وفاة ديوغو غوتا بكرامة واحترافية، الصيف الماضي.

في الواقع، كان سلوت يستحق معاملة أفضل بكثير من الإساءات الشخصية اللاذعة التي انهالت عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي من عديد من مشجعي ليفربول. لكنَّ الفجوة بين سلوت وجماهير ليفربول، وبين المدير الفني الهولندي والفريق، كانت دليلاً على الانقسام الذي ظهر خلال الموسم. إن هذا الانقسام هو ما دفع ليفربول إلى اتخاذ هذا القرار بعد تقييمه لموسمٍ شهد 20 هزيمة في جميع المسابقات، بما في ذلك كأس الدرع الخيرية، وحصول النادي على أقل عدد من النقاط في الدوري منذ عقد من الزمان.

كانت مجموعة «فينواي» الرياضية، مالكة نادي ليفربول، قد قررت الإبقاء على بريندان رودجرز حتى موسم 2015-2016، رغم استياء الجماهير، ثم أقالته في أكتوبر (تشرين الأول). وأدرك المسؤولون أنهم يواجهون مأزقاً مشابهاً مع سلوت، وأن التوتر الأخير سيعود للظهور عند أول بادرة للمشكلات في الموسم التالي، لذا اتخذوا على مضض مساراً مختلفاً هذه المرة. وأشاد بيان النادي، الذي أكد رحيل سلوت، بإنجازاته في الفوز باللقب، وشخصيته، وسلوكه. وهذا صحيح تماماً، لكنَّ الجماهير كانت قد انقلبت على المدير الفني الهولندي وأبدت استياءها بوضوح في المباراة قبل الأخيرة على ملعب آنفيلد أمام تشيلسي. وكان النادي بحاجة إلى أكثر بكثير من مجرد وعد بالتعاقد مع جناحين موهوبين هذا الصيف لاستعادة ولاء الجماهير.

عانى سلوت طوال الموسم في محاولة لتصحيح نقاط ضعف ليفربول في الكرات الثابتة -التي ازدادت أهميتها في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يتعارض مع أسلوبه- ولمنع الخصوم من إلحاق الضرر بفريقه مراراً وتكراراً من اللعب المفتوح. علاوة على ذلك، استقبل الفريق عدداً كبيراً من الأهداف في الأوقات القاتلة من المباريات، وانهار تماماً في مباريات أخرى، وهو ما أثار تساؤلات حول مستوى اللياقة البدنية للاعبين. كما كان هناك غياب واضح للقيادة والشخصية القيادية داخل الفريق. واعتراف فيرجيل فان دايك المحبط بأن ليفربول استسلم تماماً خلال هزيمته المذلة في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر سيتي، وهو ما عكس وجود مشكلة كبرى. وكان أسلوب اللعب غير فعال، والأسوأ بالنسبة إلى جماهير آنفيلد، أنه كان مملاً.

تأثر سلوت بشدة من وصف فريقه بالممل، وسعى جاهداً لإثبات عكس ذلك تماماً، لكنه ابتعد أكثر فأكثر عن الحل في موسمه الثاني. وحتى مع ضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا بالتعادل في الجولة الأخيرة أمام برنتفورد، لم تكن هناك دلائل تُذكر على معالجة نقاط الضعف وأوجه القصور. وبالتالي، كان يتعين على مجلس إدارة ليفربول التحرك. مع ذلك، كان هناك بعض العوامل الأخرى التي أسهمت في تراجع مستوى ونتائج ليفربول. فقد ألقى رحيل غوتا بظلاله على الفريق طوال الموسم، كما كانت هناك قائمة إصابات طويلة وخطيرة استنزفت لاعبي الدفاع والهجوم. وبعد أن قاد صلاح ليفربول إلى فوز غير متوقَّع بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2024-2025، عانى من تراجع مفاجئ في مستواه أثر سلباً في الفريق بأكمله.

وكان من سوء حظ سلوت أن يكون هو من أبلغ النجم المصري بانتهاء مسيرته مع الريدز. تقبّل صلاح الخبر على مضض، وحاول ثلاث مرات على الملأ تقويض سلطات مديره الفني قبل رحيله، رغم عودته على الفور إلى التشكيلة الأساسية للفريق بعد كأس الأمم الأفريقية. وهكذا،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
جريدة أوليه الرياضية منذ 8 ساعات
موقع بطولات منذ 10 ساعات
إرم سبورت منذ 8 ساعات
يلاكورة منذ 56 دقيقة
يلاكورة منذ 8 ساعات
موقع بطولات منذ 11 ساعة
موقع بطولات منذ 6 ساعات
ملاعب منذ 4 ساعات