كشفت مصادر أمنية رفيعة عن تحركات إيرانية مكثفة تهدف إلى ضم تنظيم الإخوان في اليمن إلى ما يُعرف بمحور المقاومة، عبر الدفع نحو تقارب سياسي وتنظيمي بين مليشيا الحوثي وحزب الإصلاح الذراع السياسية للإخوان في اليمن. #اليمن

كشفت مصادر أمنية رفيعة عن تحركات إيرانية مكثفة تهدف إلى ضم تنظيم الإخوان في اليمن إلى ما يُعرف بمحور المقاومة، عبر الدفع نحو تقارب سياسي وتنظيمي بين مليشيا الحوثي وحزب الإصلاح، الذراع السياسية للإخوان في اليمن.

وأكدت المصادر التي نقل عنها موقع قناة العين الإخبارية، أن طهران طلبت من قيادات الحوثيين، وفي مقدمتهم زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، تبني مقاربة جديدة تجاه تنظيم الإخوان، في إطار استراتيجية إيرانية لإعادة ترتيب تحالفاتها الإقليمية وتوسيع دائرة نفوذها السياسي.

وبحسب المصادر المطلعة على هذه التحركات، فإن الجانب الإيراني طالب الحوثيين بفتح حوار مباشر مع إخوان اليمن للوصول إلى قواسم مشتركة بين الطرفين، مشيرة إلى أن الإيرانيين وضعوا محددات واضحة للتعامل مع هذا الملف، تتضمن إعادة النظر في أوضاع المعتقلين والمختطفين المنتمين لحزب الإصلاح لدى الحوثيين والعمل على إطلاق سراحهم كخطوة أولى لتهيئة أجواء التقارب بين الجانبين.

وأوضحت المصادر أن طهران طلبت من الحوثيين إبلاغ قيادات الإخوان الموجودة في صنعاء بتجهيز وفد رسمي للقاء مسؤولين إيرانيين كبار في دولة إقليمية سيجري تحديدها لاحقاً من قبل الجانب الإيراني، في خطوة وصفت بأنها تمهيد لبناء تفاهمات سياسية أوسع.

ويضم ما يُعرف بمحور المقاومة الذي تقوده إيران كلاً من حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية وجماعة الحوثي في اليمن إلى جانب فصائل عراقية مدعومة من طهران.

وأشارت المصادر إلى أن التوجه الإيراني الحالي يقوم على فتح صفحة جديدة مع الإخوان، والاستفادة من موقف الجماعة الرافض للحرب على إيران باعتباره معياراً أساسياً في بناء العلاقة المستقبلية، إضافة إلى توظيف تجربة الدعم الإيراني لحركة حماس كنموذج لاحتواء الإخوان وإدماجهم ضمن المحور الذي تقوده طهران.

وفي هذا السياق، لفتت المصادر إلى أن عدداً من القيادات الإخوانية تبنت خلال الفترة الماضية مواقف علنية مؤيدة لإيران، من بينها الفتوى التي أصدرها مفتي محافظة تعز التابع لحزب الإصلاح علي القاضي، والتي دعا فيها إلى الوقوف مع إيران رغم ما وصفه منتقدون بعدوانها على بلدان عربية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً وكشف طبيعة التحالفات السياسية العابرة للحدود.

كما كشفت المصادر أن إيران وجهت الحوثيين بفتح قنوات تواصل مع فروع وقيادات الإخوان على مستوى المنطقة وإجراء حوارات ثنائية تفضي إلى بلورة مواقف مشتركة تجاه القضايا الإقليمية، تمهيداً لإصدار بيانات ومواقف موحدة بين ما تصفها طهران بأذرع المقاومة الإسلامية.

وبحسب ذات المصادر، تسعى إيران إلى تحويل الإخوان إلى ورقة سياسية جديدة ضمن مشروعها الإقليمي، على غرار جماعة الحوثي وحركة حماس، بما يعزز نفوذها في ملفات المنطقة المختلفة.

ولا تقتصر العلاقة بين طهران وتنظيم الإخوان على المستجدات الراهنة المرتبطة بالحرب الحالية، إذ تشير معطيات تاريخية إلى وجود جذور فكرية وسياسية ممتدة بين الطرفين.

فبحسب التقرير، كان المرشد الإيراني الهالك علي خامنئي، الذي قُتل خلال الحرب الحالية، متأثراً بأفكار منظر الإخوان سيد قطب، وقام بترجمة عدد من مؤلفاته إلى اللغة الفارسية، ومنها كتاب «معالم في الطريق» الذي يتناول أفكاراً تتعلق بتغيير المجتمع بالقوة.

وتعود بدايات التقارب السياسي بين إيران والإخوان إلى مرحلة قيام الثورة الإيرانية عام 1979، حين سارعت الجماعة وفروعها المختلفة في المنطقة إلى إعلان تأييدها للثورة، كما زار عدد من قياداتها البارزين، بينهم يوسف ندا وإبراهيم صلاح الدين، العاصمة الإيرانية طهران لتقديم التهاني للمرشد الإيراني السابق روح الله الخميني والتأكيد على دعمهم للنظام الجديد.

ويرى مراقبون أن التحركات الإيرانية الأخيرة تأتي في إطار محاولة التكيف مع المتغيرات والصدمات التي تعرض لها محور المقاومة خلال الفترة الماضية، من خلال توسيع شبكة التحالفات أفقياً والدخول في ما يصفه البعض بـ«زواج المصلحة» مع تنظيم الإخوان الذي يواجه تضييقاً إقليمياً متزايداً وتراجعاً في النفوذ وفقداناً لعدد من الملاذات الآمنة في ظل عقوبات وإجراءات دولية متصاعدة.

وفي اليمن، يعتقد مراقبون أن إيران تسعى من خلال بناء تفاهمات مع حزب الإصلاح إلى تعزيز نفوذ الحوثيين وتأمين وضعهم الداخلي وإضفاء شرعية سياسية أكبر على سلطتهم، في حين يبحث الإخوان عن مظلة إقليمية تحميهم من احتمالات التهميش السياسي، خصوصاً مع تصاعد الدعوات لتصنيف الجماعة منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة.

وكان الخبير في شؤون جماعة الإخوان والحركات الإسلامية طارق البشبيشي قد أكد في حديث سابق لقناة العين الإخبارية، أن المواقف الداعمة التي أبدتها جماعة الإخوان تجاه إيران خلال الفترة الأخيرة كانت متوقعة، معتبراً أن نظام الولي الفقيه في طهران ينتمي إلى دائرة الإسلام السياسي الراديكالي، ويرتبط بعلاقات مباشرة وغير مباشرة مع عدد من الجماعات الإسلاموية، وفي مقدمتها تنظيم الإخوان.

وأضاف البشبيشي أن الجماعة، المصنفة على قوائم الإرهاب في عدد من دول العالم، تدرك أن أي انهيار للنظام الإيراني سيمثل ضربة قوية لها، نظراً لطبيعة العلاقات المتشابكة والمعقدة التي تربط الطرفين منذ عقود.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
عدن تايم منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة
موقع عدن الحدث منذ 7 ساعات
نافذة اليمن منذ 5 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات