كشف الصحفي جميل الصامت عن تطورات لافتة داخل محور تعز، مشيراً إلى أن الدخان الأبيض قد تصاعد أخيراً بعد أسابيع من الترقب والانتظار، في إشارة إلى بدء ترتيبات تسليم قيادة المحور لقيادة جديدة، وسط أجواء من الغموض والتكتم الإعلامي.
وقال الصامت إن أبناء محافظة تعز ظلوا طوال نحو شهر يترقبون حسم ملف قيادة المحور، مترقبين ما سيؤول إليه مصير التغييرات العسكرية المنتظرة، قبل أن تبرز مؤشرات تؤكد المضي في إجراءات التسليم والتسلم داخل المؤسسة العسكرية.
وأضاف أن القيادة السابقة، التي وصفها بأنها "أفلت نجومها"، حاولت بحسب تعبيره التشويش على هذه التطورات من خلال نشر أخبار متضاربة وغير واضحة حول ما جرى خلال الساعات الماضية، الأمر الذي زاد من حالة الغموض التي تحيط بالمشهد.
وبحسب الصامت، فإن هذه التطورات جاءت عقب اتخاذ إجراءات حازمة بحق الأطراف الرافضة لعملية التغيير، موضحاً أن جهات عليا تدخلت لفرض تنفيذ القرارات بعد أن اعتبر بعض الممانعين أن محور تعز يمثل حصة خاصة بجماعة الإخوان المسلمين ولا يمكن المساس بقيادته أو إعادة هيكلته تحت أي ظرف.
وأشار إلى أن عدداً من المعنيين بالملف تم استدعاؤهم إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث خُيّروا بين الالتزام بتنفيذ إجراءات التسليم أو مواجهة تصنيفهم ضمن قائمة المعرقلين، وما قد يترتب على ذلك من منعهم من العودة أو السفر.
وأكد الصامت أن لجنة تابعة لوزارة الدفاع تسلمت، اليوم، إدارة محور تعز تمهيداً لاستكمال إجراءات نقل القيادة إلى اللواء يوسف الشراجي، الذي كُلف وفق المعلومات المتداولة بقيادة محوري تعز وطور الباحة، الواقعين ضمن نطاق المنطقة العسكرية الرابعة.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي بعد سنوات طويلة من المطالبات الشعبية والعسكرية بإجراء تغييرات في قيادة المحور، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة للقيادات السابقة، التي يرى منتقدوها أنها تحولت إلى عبء ثقيل على المحافظة وأعاقت مسارات الإصلاح والتغيير المنشود.
وأضاف أن حالة من التفاؤل سادت أوساط أبناء تعز عقب ظهور مؤشرات التغيير، رغم استمرار الغموض الذي يلف تفاصيل المشهد، معتبراً أن محاولات التعتيم والتغطية على ما يجري لم تمنع الشارع التعزي من استقبال هذه التطورات بكثير من الترقب والأمل في أن تمهد لمرحلة جديدة داخل المؤسسة العسكرية بالمحافظة.
وختم الصامت بالإشارة إلى أن تصاعد "الدخان الأبيض" من محور تعز يمثل، في نظر كثيرين، إعلاناً غير رسمي عن نهاية مرحلة وبداية أخرى، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من قرارات وإجراءات على الأرض.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
