الصين نحو تكثيف السحب من احتياطياتها النفطية

قال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إنه من المتوقع أن تلجأ الصين إلى سحب كميات أكبر من مخزوناتها القياسية من النفط الخام، في ظل قيام شركات التكرير بخفض وارداتها بشكل أكبر، مع الحفاظ على قيود الإنتاج لتقليل خسائر التكرير إلى أدنى حد ممكن في ظل ضعف الطلب على الوقود.

ويؤدي ضعف الطلب من أكبر مستورد للنفط الخام في العالم إلى كبح أسعار النفط العالمية جزئيا. وهوت الأسعار 19 بالمئة في مايو، رغم استمرار توترات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ومواصلة إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمرّ عبره خُمس إمدادات النفط العالمية للشهر الثالث على التوالي.

ونفذت بكين مجموعة من الإجراءات لتقليل تأثر البلاد من ارتفاع أسعار النفط الخام، بما في ذلك زيادة عمليات التنقيب عن النفط محليا، وفرض قيود على صادرات الوقود، وتوفير حصص استيراد إضافية لتشجيع شراء النفط الروسي والإيراني بأسعار مخفضة.

ووفقا لشركة كبلر، ربما تكون واردات الخام المنقولة بحرا قد تراجعت في مايو إلى أدنى مستوى لها في عقد عند 6.451 ملايين برميل يوميا من 8.1 ملايين برميل يوميا في أبريل. وقدرت شركة فورتكسا لتتبُّع السفن واردات مايو، بما يتراوح بين 7 و7.5 ملايين برميل يوميا. ويأتي هذا بعد أن تراجعت واردات الصين الإجمالية من الخام في أبريل 20 بالمئة على أساس سنوي إلى 9.3 ملايين برميل يوميا.

وقال المحلل البارز في شركة الاستشارات ريستاد إنرجي، يي لين: «تسمح الصين بالسحب تدريجيا من المخزونات بدلا من الدخول بقوة في سوق محدودة الإمدادات».

شحنات تغادر المضيق

أظهرت بيانات شحن أن ناقلتي نفط تحملان منتجات نفطية غادرتا مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، في حين تم تحميل ناقلة غاز طبيعي مسال بشحنة في الإمارات، وهي تحركات نادرة الحدوث في ظل استمرار محدودية حركة المرور عبر هذا الممر الضيق.

وتمكنت عدة ناقلات من مغادرة الخليج خلال الشهر الماضي، لكن تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال لا تزال محدودة بشدة بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير. وكان نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال يمرّ عادة من مضيق هرمز.

رغم تمكن بعض الناقلات من مغادرة الخليج خلال الشهر الماضي مازالت تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال محدودة

وأظهرت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن الناقلة المتوسطة الحجم ساي فيكتوريوس، التي تحمل نحو 80 ألف طن (أكثر من 508 آلاف برميل) من زيت الوقود عالي الكبريت غير المعالج غادرت المضيق في 30 مايو.

وكانت آخر مرة يتم فيها تحميل السفينة في ميناء خور الزبير بالعراق أوائل أبريل، ومن المتوقع أن تصل إلى ماليزيا في النصف الثاني من الشهر الجاري.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أن ناقلة أخرى كبيرة الحجم مخصصة للرحلات الطويلة، وهي إس. تي. آي إليزيه، تم تحميلها بمنتجات «نظيفة» من الكويت في أواخر فبراير، غادرت المضيق في 29 مايو، ولم تتضح وجهتها.

آمال هشّة

في غضون ذلك، أظهرت بيانات من شركة فورتكسا للتحليلات أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال ماريجولد، التي تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، حملت شحنة في جزيرة داس بالإمارات في 24 و25 مايو.

وقالت «فورتكسا»، في تقرير أمس : «أوقفت السفينة إرسال إشارات نظام تحديد الهوية الآلي في الثالث من مايو، قبل عبور (خفيّ) لمضيق هرمز». ويستخدم نظام تحديد الهوية الآلي لتتبُّع مواقع السفن، وتوقف بعض السفن تشغيله عند محاولة عبور المضيق.

وقالت «فورتكسا»: «إنها الأخيرة من مجموعة من 4 ناقلات بخارية تسيطر عليها «أدنوك»، والتي أوقفت جميعها نظام تحديد الهوية الآلي، لعبور مضيق هرمز غربا لإعادة التحميل. أما السفن الثلاث الأخرى - مروة والحمرا وأم العشتان - فقد عبرت بالفعل الممر الضيق (بشكل خفيّ) في اتجاه الخروج».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة ماريجولد شوهدت آخر مرة شرقي المضيق في الأول من مايو، لكنها أتمت التحميل بجزيرة داس في 25 مايو.

ولم تردّ «أدنوك» بعد على طلب للتعليق.

على نحو منفصل، أشارت بيانات من «فورتكسا وكبلر» ومجموعة بورصات لندن إلى أن 4 ناقلات غاز طبيعي مسال تحركت في الآونة الأخيرة نحو المدخل الشرقي للمضيق، ولا تزال في مواقعها هناك.

وقال محلل شؤون الغاز الطبيعي المسال لدى «فورتكسا»، آشلي شيرمان، إن الناقلات وصلت قرب مواقعها الحالية في 30 و31 مايو.

وأضاف أن هذه التحركات لم تكن غير مسبوقة، لكنها تعكس هشاشة الآمال بشأن إعادة فتح المضيق والتوصل إلى اتفاق سلام أوسع نطاقا.

وعادت الناقلة الحمرا إلى المضيق بعد تسليم شحنة من جزيرة داس إلى الهند الأسبوع الماضي.

وبدأت الناقلات العريش والخوير والمارونة، وجميعها تديرها شركة قطر للطاقة، التحرك من المياه قبالة سواحل الهند وسريلانكا نحو المضيق في الفترة ما بين 25 و27 مايو. ولم ترد «قطر للطاقة» بعد على طلب للتعليق.

الأسعار

انخفض النفط بأكثر من واحد بالمئة صباح الثلاثاء وتخلّى عن جزء من المكاسب الكبيرة التي حققها في الجلسة السابقة بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران لا تزال متواصلة.

وجاءت تصريحات ترامب رغم تقرير أفاد بأن طهران علّقت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.53 دولار، أو 1.6 بالمئة، إلى 93.45 دولارا للبرميل، في حين انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.42 دولار، أو 1.5 بالمئة، إلى 90.74 دولارا للبرميل.

وقال المحلل لدى يو. بي. إس، جيوفاني ستاونوفو: «تؤثر منشورات الرئيس ترامب على وسائل التواصل، التي تشير إلى تراجع حدة التوتر، سلبا على أسعار النفط الخام، ومع ذلك، لا تزال تدفقات النفط عبر المضيق مقيدة».

وقفز كلا الخامين بأكثر من 5 بالمئة في الجلسة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 47 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة السياسة منذ 12 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 3 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الراي منذ 4 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعة
صحيفة القبس منذ 11 ساعة
صحيفة القبس منذ ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 3 ساعات