رغم كثرة المشاهد المليئة بالدلالات والمعاني التي لامست أفكاراً كثيرة في داخلي في فيلم «الست» حول سيرة السيدة أم كلثوم؛ غير أن شيئاً فيه لم يترك في نفسي الأثر الذي تركه ذلك المشهد حين رنّ الهاتف في بيت «أم كلثوم» ليأتيها الخبر «الأمر» بأن عليها أن تحيي في اليوم التالي حفلاً لمجلس قيادة الثورة. كان لهذه اللقطة أثر لم أتمكن من عبوره حتى اللحظة!
ولفهم إرهاصات اللقطة، كان قد تم تجاهل «الست» تماماً لفترة من الزمن قرابة 3 شهور بعد ثورة الضباط، باعتبارها من المقربين من الملكية «العهد البائد». فمُنعت أغانيها من الإذاعة بعد أن كانت تتصدر ترتيبات المغنين، وتم تجاهلها في الحفلات والمناسبات، لدرجة أنها أصبحت تعاني الوحدة والمرض.
ولكن في صباح يوم 29 أكتوبر حين أمرت بإحياء الحفل بعد 24 ساعة فقط، وجدتها كيف أنها خلال هذا الوقت القصير لم تكن تستعد للعودة للمسرح، بل كانت تستعيد حقها في الوجود. لقد دفعتني تلك اللقطة وما بعدها للتفكير طويلاً في حاجة الإنسان المبدع إلى الاعتراف؛ ليس بمعناه السطحي المرتبط بالشهرة أو التصفيق، بل ذلك الأعمق الذي يؤكد أن ما يقدمه الإنسان له معنى، وأن أثره ما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
