الدكتور محمد عبدالقادر يكتب : بالأرقام: هل الأردن جاهز لعطلة ثلاث أيام أسبوعياً؟

عاد إلى الواجهة مؤخراً النقاش حول إمكانية اعتماد نظام عطلة ثلاثة أيام أسبوعياً في الأردن، وهو نظام طُبّق أو جُرّب في عدد من الدول حول العالم بهدف تعزيز التوازن بين الحياة والعمل ورفع مستويات الرضا الوظيفي. ورغم ما يحمله هذا التوجه من جوانب إيجابية في بعض الاقتصادات المتقدمة، فإن تقييم جدواه في الأردن يتطلب قراءة متأنية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، بعيداً عن القياس المباشر على تجارب دول تختلف في مستويات الدخل والإنتاجية وهيكل الاقتصاد.

من أبرز المبررات التي تُطرح لتأييد أسبوع العمل المكوّن من أربعة أيام أن الموظف يصبح أكثر إنتاجية عند حصوله على وقت راحة أطول. إلا أن هذا الافتراض لا يبدو مضموناً في الحالة الأردنية، خاصة إذا تم تعويض يوم العطلة الإضافي عبر زيادة ساعات العمل اليومية.

فالدراسات الاقتصادية تشير إلى وجود علاقة عكسية بين عدد ساعات العمل والإنتاجية. وقد خلصت دراسة لمنتدى الاستراتيجيات الأردني إلى وجود علاقة سلبية قوية بين ساعات العمل وإنتاجية الفرد، بمعامل ارتباط سلبي يقارب (-0.73). وتزداد أهمية هذه النتيجة في ضوء حقيقة أن إنتاجية العامل الأردني لا تزال متواضعة نسبياً مقارنة بالمعدلات العالمية؛ إذ يحتل الأردن المرتبة 106 من أصل 184 دولة وفق بيانات منظمة العمل الدولية، بينما لا تتجاوز إنتاجية العامل الأردني نحو 18 دولاراً في الساعة في المتوسط.

ومن هنا، فإن تمديد ساعات العمل اليومية قد يؤدي إلى إرهاق العامل وتراجع إنتاجيته بدلاً من تحسينها، الأمر الذي قد يحد من الفوائد المتوقعة لهذا النظام.

ومن جهة أخرى فغالباً ما تستند الحجج المؤيدة لعطلة الثلاثة أيام إلى تجارب دول متقدمة اقتصادياً تتمتع بمستويات مرتفعة من الدخل الفردي والقوة الشرائية. غير أن المقارنة مع هذه الدول قد تكون مضللة إذا تجاهلنا الفجوة الكبيرة في مستويات الدخل.

فمتوسط دخل المواطن الأردني يقل عن نظيره في الدول التي طبقت هذا النظام بنسب تتراوح بين 32.2% مقارنة بجنوب أفريقيا وتصل إلى 86.5% مقارنة بآيسلندا. وفي ظل هذه المحدودية في الدخل المتاح للإنفاق، قد لا يتحول اليوم الإضافي للعطلة إلى زيادة ملموسة في الاستهلاك أو في الطلب على خدمات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بل قد يبقى أثره الاقتصادي محدوداً.

وعلى صعيد المالية العامة، يطرح هذا المقترح تساؤلات مهمة حول كفاءة القطاع الحكومي وآليات إدارة الموارد العامة. ففي ظل ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، ووصول النفقات الجارية إلى ما يزيد على 112% من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 18 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ ساعتين
رؤيا الإخباري منذ 8 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 3 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 3 ساعات
خبرني منذ 21 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 21 ساعة
قناة رؤيا منذ 4 ساعات