10037
يمضي الاقتصاد الأردني بكل ثبات نحو تعزيز صموده في وجه الصعوبات والتوترات القائمة بالمنطقة مستندة إلى هندسه مفاصله والمضي في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي التي تعد مشروعا وطنيا عابرا للحكومات (2022-2033).
ومنذ بداية العام الحالي يشهد الأردن حراكا اقتصاديا إيجابيا ومتوازنا يشمل قطاعات الاستثمار والتشغيل والتجارة الخارجية وهي ثلاثة محركات رئيسة للنمو الاقتصادي المستدام الذي تسعى المملكة إلى تحقيقه وفق رؤيتها الاقتصادية.
وأظهر الاقتصاد الأردني تماسكا قويا على الرغم من التحديات التي فرضتها التوترات الإقليمية بالمنطقة وأثرت على العديد القطاعات الاقتصادية التي تمثل أعمدة قوية لاقتصاد البلاد ولا سيما السياحة. ورغم توترات المنطقة إلا أن المملكة حققت العديد من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية علاوة على الإعلان عن جملة مشروعات استراتيجية كبرى منها مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتأسيس شركة أردنية - إماراتية مشتركة تقوم بمهام تشييد وتشغيل مشروع سكة حديد ميناء العقبة.
وجرى توقيع أول اتفاقية استثمار لإنتاج الأمونيا الخضراء في الأردن بتكلفة مليار دولار بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية وشركة الأردن للأمونيا الخضراء (ائتلاف بولندي إماراتي وبدعم فني هولندي).
كما جرى التوقيع على الاتفاقية الفنية القانونية النهائية لمشروع الناقل الوطني تمهيدا لإبرام الغلق المالي في شهر تموز المقبل وبدء الأعمال الإنشائية وأعمال الحفر في الصيف المقبل بكلفة رأسمالية تقدر بقرابة 3ر4 مليار دولار فيما تصل الكلفة الكلية للمشروع إلى قرابة 8ر5 مليار دولار بما فيها كلف التمويل.
ويعاصر الاقتصاد الأردني اليوم تحولات هيكلية مهمة بالعديد من القطاعات ذات القيمة المضافة العالية ما سيعزز من دور المملكة الاقتصادي بالمنطقة ولا سيما بمجال سلاسل الإمداد والتوريد والنقل. وينسجم هذا الزخم الاقتصادي للمملكة مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي الرامية إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام ورفع معدلات التشغيل وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني مؤكدا أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسين البيئة الاستثمارية وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين سيعزز من قدرة المملكة على استقطاب المزيد من المشاريع النوعية خلال السنوات المقبلة.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت ثبتت فيه وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف الأردن السيادي طويل الأجل عند درجة ba3 بالعملتين المحلية والأجنبية مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة في خطوة تعكس توازنا بين متانة السياسات الاقتصادية والتحديات الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد.
وأشارت الوكالة إلى أن القرار يستند إلى قوة وفعالية مؤسسات صنع السياسات الاقتصادية والمالية في المملكة إلى جانب استمرار الدعم الدولي المالي والفني ووجود قاعدة من المدخرات المحلية تسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي.
كما توصل خبراء صندوق النقد الدولي والسلطات الأردنية خلال العام الحالي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الخامسة ضمن ترتيب تسهيل الصندوق الممدد والمراجعة الثانية ضمن ترتيب تسهيل الصلابة والاستدامة.
وسارعت الحكومة إلى تنفيذ استجابة متعددة المحاور للتخفيف من الأثر الاقتصادي للتوترات الإقليمية بالمنطقة وحماية المواطنين حيث شملت إجراءات لضمان أمن الطاقة وتسهيل سلاسل الإمداد وضمان توفر السيولة الكافية مع الحفاظ في الوقت ذاته على سياسات مالية ونقدية حصيفة.
وأظهرت معطيات إحصائية أصدرتها دائرة الإحصاءات العامة ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة في المملكة بنسبة 3ر29 بالمئة خلال آذار الماضي وانخفاض معدل البطالة لإجمالي السكان إلى 1ر16 بالمئة بالربع الأول من العام الحالي ونمو الصادرات الوطنية بنسبة 6ر1 بالمئة خلال الربع الأول من 2026.
وخلال اليومين الماضيين افتتح الملك عبدالله الثاني مشروعين استراتيجيين لشركة البوتاس العربية وهما مشروع توسعة الملاحات الشمسية ومحطة توليد الطاقة الكهربائية والبخار الجديدة بالإضافة إلى افتتاح وإطلاق ثلاثة مشاريع تابعة لشركة برومين الأردن في منطقة غور الصافي جنوب المملكة كما افتتح رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان 6 مصانع لشركة "جينشينج" الدولية في منطقة القطرانة بمحافظة الكرك جنوب المملكة توفر 700 فرصة تشغيل لأبناء المحافظة والمناطق المجاورة لها لتشكل نواة لمجمع صناعي متكامل.
وتشكل المصانع الجديدة التي جرى افتتاحها نواة لمجمع صناعي متكامل في القطرانة بعد أن كانت الشركة بدأت بمصنعين عام 2022 يعمل فيهما قرابة 830 موظفا.
وشركة "جينشينج" الدولية هي استثمار صيني متخصصة في صناعة البورسلان والأجهزة الكهربائية والستانلس ستيل والإنارة والأدوات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوسط الكويتية
