القطاع الخاص غير النفطي في منطقة الشرق الأوسط يُظهر أداءً متباينًا خلال شهر مايو، مع استعادة اقتصادي السعودية و الإمارات زخمهما الصعودي بدفعٍ من مرونة الطلب المحلي وتدفق الأعمال الجديدة، فيما استمرت الضغوط الانكماشية في الهيمنة على بيئة الأعمال في مصر و #الكويت.

تظهر قراءات مؤشر مديري المشتريات في مايو/أيار 2026 أداءً متباينًا للقطاع الخاص غير النفطي في المنطقة، فبينما استعاد النشاط الاقتصادي في السعودية والإمارات زخمه بدفعٍ من قوة الطلب المحلي ومشاريع الرؤية الحكومية، استمرت الضغوط الانكماشية في الهيمنة على الأسواق بمصر والكويت نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة واضطرابات الشحن العالمي.

بينما نجحت الشركات الخليجية في إظهار مرونة واضحة وتحسن في مستويات الثقة المستقبلية، واجهت الشركات المصرية أقوى ضغوط تضخمية وتكلفة أجور منذ سنوات، مما يبرز التحديات المتفاوتة التي تشهدها بيئة الأعمال العربية في منتصف الربع الثاني من العام.

مؤشر الرياض

شهد القطاع الخاص غير النفطي في السعودية تحسنًا خلال مايو/أيار 2026، مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض إلى 52.8 نقطة مقارنة بـ51.5 نقطة في أبريل/نيسان، ما يعكس تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي واستمرار التوسع للشهر الثالث على التوالي.

وجاء الأداء مدفوعًا بانتعاش الإنتاج إلى أسرع وتيرة له في ثلاثة أشهر، بدعم من تحسن الطلب المحلي واستئناف المشاريع المؤجلة وعودة ظروف الأعمال إلى طبيعتها بعد الاضطرابات السابقة المرتبطة بالتوترات الإقليمية.

رغم ذلك ظل المؤشر أقل بكثير من متوسطه التاريخي طويل الأجل البالغ 56.8 نقطة، في إشارة إلى استمرار بعض التحديات التي تواجه بيئة الأعمال.

رغم تحسن النشاط، أظهرت البيانات تباينًا بين الطلب المحلي والخارجي، إذ سجلت الطلبات الجديدة نموًا متواضعًا مدعومًا بتحسن الأوضاع الاقتصادية واستئناف المشاريع، بينما تراجعت طلبات التصدير الجديدة للشهر الثالث على التوالي نتيجة اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والوقود واستمرار التوترات الجيوسياسية.

في المقابل تحسنت سلاسل التوريد لأول مرة منذ فبراير/شباط، مع تراجع متوسط فترات تسليم الموردين بفضل زيادة الاعتماد على الموردين المحليين، كما عادت الشركات إلى زيادة مشترياتها وتوسيع التوظيف بشكل محدود لمواكبة ارتفاع الأعمال المتراكمة للشهر الحادي عشر على التوالي.

وقال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض نايف الغيث، إن ارتفاع المؤشر خلال مايو/أيار يؤكد أن التباطؤ الذي شهده القطاع غير النفطي في مارس/أذار وأبريل/نيسان كان مؤقتًا وليس هيكليًا.

مشيرًا إلى أن النمو استند إلى زيادة الإنتاج والطلبات الجديدة بدعم من الطلب المحلي واستئناف المشاريع.

وأضاف أن الاقتصاد غير النفطي لا يزال يستفيد من برامج رؤية 2030 والإنفاق الحكومي ومشروعات البنية التحتية والتوسع في قطاع السياحة. كما لفت إلى أن التضخم في المملكة ظل عند مستويات منخفضة نسبيًا، إذ بلغ 1.7% في أبريل/نيسان 2026، ما أتاح للشركات تمرير جزء من ارتفاع تكاليف الشحن والتوريد إلى العملاء دون تأثير كبير على الطلب.

ورغم استمرار ضغوط التكاليف وارتفاع أسعار المنتجات، أكدت نتائج المسح أن تحسن الطلب المحلي واستقرار سلاسل الإمداد واستمرار الاستثمار الحكومي يوفران قاعدة قوية لمواصلة نمو القطاع الخاص خلال ما تبقى من عام 2026.

مؤشر مصر

شهد القطاع الخاص غير النفطي في مصر استمرار الضغوط خلال مايو/أيار 2026، مع تراجع مؤشر مديري المشتريات (PMI) إلى مستوى 47.1 نقطة، رغم تحسنه مقارنة بـ46.6 نقطة في أبريل/نيسان، ليبقى دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الخامس على التوالي.

وأشارت بيانات مجموعة ستاندرد آند بورز غلوبال إلى أن الشركات واجهت تراجعًا مستمرًا في الطلب نتيجة تصاعد الضغوط التضخمية، فيما سجلت الطلبات الجديدة انخفاضًا للشهر الخامس على التوالي، وسط عزوف العملاء عن الإنفاق بسبب ارتفاع الأسعار.

كما واصل الإنتاج التراجع بوتيرة حادة، خاصة في قطاعي الجملة والتجزئة والخدمات، ما يعكس استمرار ضعف النشاط الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام.

وزادت ضغوط التكلفة على الشركات المصرية بصورة ملحوظة، إذ ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ يناير/كانون الثاني 2023، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وتراجع قيمة الجنيه، إضافة إلى أقوى ضغوط للأجور منذ عام 2018.

وردًا على ذلك رفعت الشركات أسعار بيع منتجاتها وخدماتها بأحد أسرع المعدلات المسجلة تاريخيًا للحفاظ على هوامش الربحية.

كما تسارعت وتيرة خفض العمالة إلى أسرع مستوى منذ يونيو/حزيران 2020، مع لجوء الشركات إلى تسريحات فعلية للموظفين وعدم تعويض الوظائف الشاغرة، في وقت تفاقمت فيه اضطرابات سلاسل التوريد نتيجة التحديات المستمرة في حركة الشحن العالمية والتوترات الإقليمية.

وقال الخبير الاقتصادي الرئيسي لدى ستاندرد آند بورز غلوبال إنتلجينس ديفيد أوين إن الشركات اتخذت "إجراءات ملموسة" لمواجهة الارتفاع الحاد في التكاليف، موضحًا أن معدل تضخم أسعار الإنتاج وصل إلى ثاني أعلى مستوى في تاريخ الدراسة.

وأضاف أن تسارع وتيرة تسريح العمالة يعكس التأثير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 46 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
إرم بزنس منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة