آية السيابي
هذا ليس عنوانًا لي، ولكنه مقالٌ قرأته قبل أيام للكاتبة اللبنانية جُمانة حداد، تناقش فيه الكاتبة فكرةً من أكثر المسلَّمات الاجتماعية رسوخًا، وهي أن الكائن البشري اجتماعي بالفطرة، وأن ما يخالف ذلك يُصنَّف، بحسب البنية الاجتماعية والاقتصادية الحديثة، بأنه عزلة، وأن هذا الانعزال ناتج عن خلل وجب بالضرورة تجاوزه، وقد ترقى القضية إلى العلاج والتدخل الكيميائي؛ لأنه مؤشر مرضي يحتمل درجات من الخطورة، من أدناها إلى أقصاها.
هذا ما اعتادت الثقافة السائدة أن تصوِّره، لا سيما مع وجود العالم الذي يتخذ شكل القرية الواحدة الموسعة، التي وحَّدتنا نسبيًا في أسلوب التفكير، وأصبح الاندماج الاجتماعي معيار التوازن النفسي الأوحد. ومن هنا، أذكر علاقة "بوذا" بالعزلة كملجأ ذاتي يُحرِّر الإنسان من التعلُّق والضجيج. ولهذا كان يعتزل الناس فترات طويلة للتأمل، ثم يعود إليهم ليعلِّمهم بعد بلوغه الاستنارة تحت شجرة البودهي، وقد أمضى نحو خمسة وأربعين عامًا متنقلًا بين القرى والمدن محاطًا بتلاميذه ومريديه. كما أستحضر هنا تجربة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في خلواته في غار حراء أيامًا ولياليَ للتأمل، مُنسحبًا عن ضجيج العالم حوله.
لكن عزلتنا اليوم أشد تعقيدًا من أي وقت مضى. نحن نختنق بفائض الأصوات حتى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
