قرر العراق استئناف عمل شركات النفط الأجنبية في إقليم كردستان اعتبارا من اليوم الخميس في خطوة تستهدف رفع الإنتاج وإعادة تحريك صادرات الإقليم بعد أشهر من التعطل الأمني وسنوات من الخلافات المالية والقانونية بين بغداد وأربيل.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، في بيان القرار بعد اجتماع مع وفد من حكومة إقليم كردستان وعدد من ممثلي شركات النفط العالمية، خُصص لبحث أوضاع الشركات والتحديات التي واجهتها خلال الفترة الماضية، وآليات عودتها إلى العمل بأسرع وقت ممكن.
وأكد رئيس الوزراء أهمية توفير البيئة الآمنة والاحتياجات اللازمة لضمان استمرار عمل الشركات النفطية، مشيرا إلى أن العراق تكبد خسائر اقتصادية نتيجة تعطل صادرات النفط وتأثر حركة التصدير في المنطقة، بما يتطلب تكثيف الجهود لزيادة الإنتاج ومعالجة العقبات التي تواجه القطاع.
يشير القرار إلى رغبة بغداد في تحويل التفاهمات النفطية مع أربيل من اتفاقات مؤقتة إلى مسار تشغيلي فعلي، يعيد الشركات الأجنبية إلى الحقول، ويمهد لاستئناف صادرات الإقليم عبر المنظومة الاتحادية، بعد فترة طويلة من الشلل في خط التصدير الشمالي نحو ميناء جيهان التركي.
عودة الشركات الدولية تمثل عودة الشركات الأجنبية حلقة أساسية في أي محاولة لإحياء إنتاج الإقليم، لأن جزءا كبيرا من حقول كردستان يعتمد على شركات دولية تتولى التشغيل والتطوير والتمويل الفني، بينما ترتبط قدرتها على العودة بضمانات من بغداد وأربيل.
وخلال الشهور الماضية، ظلت الشركات النفطية الأجنبية في قلب الخلاف بين الطرفين، بسبب مستحقات سابقة وآليات دفع كلف الإنتاج وطريقة تسويق النفط، إلى جانب الآثار الأمنية التي دفعت بعض الشركات إلى تقليص النشاط أو تعليقه.
كانت وزارة النفط العراقية أعلنت في بيانات سابقة استكمال إجراءات استئناف تصدير النفط المنتج في إقليم كوردستان عبر ميناء جيهان، وفق آليات قانون الموازنة وتعديلاته، وضمن سقف الإنتاج المحدد للعراق في منظمة أوبك+.
وطلبت الوزارة من سلطات الإقليم تسليم الكميات المنتجة من الحقول العاملة إلى شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، للمباشرة بالتصدير عبر الأنبوب العراقي التركي وميناء جيهان، بموجب العقود الموقعة مع الشركات المرشحة.
خط جيهان يمثل خط العراق - تركيا أحد أهم منافذ التصدير البديلة أمام بغداد، خصوصا في ظل حساسية طرق الشحن الجنوبية عبر الخليج العربي لأي تصعيد إقليمي، لذلك تنظر الحكومة العراقية إلى عودة صادرات الشمال باعتبارها مسألة مالية وأمنية.
وكانت وزارة النفط العراقية أعلنت في وقت سابق تشغيل محطة ضخ "سارالو" لاستئناف ضخ وتصدير نفط كركوك إلى ميناء جيهان بطاقة أولية تبلغ 250 ألف برميل يوميا، ضمن مسار قالت إنه يعكس تكامل الجهود بين الجهات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
