خبراء يدعون إلى استثمار تحويلات مغاربة العالم في خلق فرص الشغل والتنمية الاقتصادية
كشفت البيانات الأخيرة لمكتب الصرف أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بلغت حوالي 39,98 مليار درهم بنهاية أبريل 2026، مقارنة بـ36,42 مليار درهم خلال نفس الفترة من السنة الماضية، مسجلة زيادة بنسبة 9,8% على أساس سنوي.
وتعكس هذه التحويلات، التي تعد من مصادر التمويل الأساسية للعملة الصعبة، ارتباط المغاربة في المهجر بذويهم داخل الوطن، كما تعد مؤشرا على قوة الروابط بين هذه الفئة والاقتصاد الوطني، رغم التحديات الاقتصادية التي يواجهها المغرب.
وفي هذا السياق، أوضح خبراء اقتصاديون أن النمو في قيمة تحويلات أفراد الجالية يعكس تراجع القدرة الشرائية للأسر المغربية، نتيجة استمرار تأثيرات التضخم والأزمات الدولية.
وأكد الخبراء على ضرورة استثمار هذه الموارد في مشاريع تخلق فرص عمل مستدامة، بدل الاعتماد على توظيفها في الاستهلاك اليومي وتغطية النفقات المعيشية، بهدف دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحقيق أثر اجتماعي أعمق.
وشدد هؤلاء على أن التحويلات المالية تعتبر ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي، إذ تساهم بشكل كبير في تمويل الواردات الوطنية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال تغطية جزء من النفقات الاستهلاكية اليومية للعائلات.
وفي الختام، أشار الخبراء إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في توجيه جزء أكبر من هذه التحويلات نحو الاستثمار، بهدف خلق فرص عمل وتطوير قطاعات إنتاجية تدعم النمو الاقتصادي المستدام.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
