BMI: الرياض تتصدر سباق مراكز البيانات خليجياً في رهان على الذكاء الاصطناعي

لم تعد مراكز البيانات في السعودية مجرد بنية خلفية لتخزين المعلومات أو تشغيل الخدمات السحابية. مع صعود الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه المنشآت جزءاً من سباق اقتصادي أوسع، فمن يملك القدرة على استضافة الرقائق المتقدمة وتشغيل النماذج الضخمة وتأمين البيانات محلياً، سيكون الأقدر على جذب الشركات والحكومات ورأس المال التقني.

في قلب هذا التحول، تبرز الرياض كالحلقة الأهم في المملكة. ويرى تقرير حديث صادر عن "BMI" التابعة لـ"فيتش سوليوشنز" أن السعودية مرشحة لتعزيز موقعها كأكبر سوق لمراكز البيانات الموجهة للذكاء الاصطناعي في الخليج حتى 2030، مع تحول العاصمة إلى أكبر تجمع للحوسبة فائقة الكثافة في البلاد، بدعم من رأس المال السيادي، ومتطلبات توطين البيانات، ووفرة نسبية في الطاقة مقارنة بأسواق عالمية تعاني اختناقات في الشبكات والأراضي.

بحسب التقرير، تملك السعودية 60 مركز بيانات حتى الربع الثاني من 2026، بقدرة تشغيلية مباشرة تبلغ 465.9 ميغاواط، وقدرة قيد الإنشاء عند 610.1 ميغاواط، فيما تصل القدرات المخطط لها إلى 3.4 غيغاواط.

أما الرياض، فتستحوذ وحدها على ما يقرب من 1.5 غيغاواط من القدرات قيد الإنشاء أو التخطيط، ما يجعلها مركز الثقل الفعلي في السوق السعودية.

من التخزين إلى الحوسبة الثقيلة لا يكمن التحول الأهم في عدد المراكز، بل في نوعية الطلب عليها. فالمراكز الجديدة لم تعد مصممة فقط لاستضافة أنظمة الشركات التقليدية، وإنما لتشغيل أحمال ذكاء اصطناعي تتطلب كثافة طاقة أعلى ورقائق متقدمة وأنظمة تبريد أكثر تعقيداً.

ويظهر هذا التحول في مشاريع مثل مركز بيانات "هيكساجون" التابع لـ"سدايا" في الرياض، الذي وُضع حجر أساسه بطاقة استيعابية تصل إلى 480 ميغاواط مطلع هذا العام، ليكون أحد أكبر مراكز البيانات الحكومية في العالم من حيث القدرة. وقد صمم المركز لاستضافة أكثر من 290 نظاماً حكومياً، ويعتمد تقنيات كفاءة طاقة وتبريد ذكي، بينها التبريد السائل المباشر وأنظمة التبريد الهجينة.

كما نقل إطلاق شركة "هيوماين"، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، جزءاً من رهان السعودية على الذكاء الاصطناعي من مستوى الاستراتيجية إلى البنية التنفيذية. فالشركة تستهدف بناء سلسلة تشمل مراكز البيانات، والبنية السحابية، والنماذج، والحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وقد برزت "هيوماين" كذراع سيادية لبناء وتشغيل بنية الذكاء الاصطناعي في المملكة، مع خطط لنشر ما يصل إلى 400 ألف رقاقة ذكاء اصطناعي داخل السعودية بحلول 2030، بعد سماح واشنطن ببيع عشرات الآلاف من شرائح "إنفيديا" المتقدمة للشركة السعودية.

ومع انتقال الرهان من السحابة التقليدية إلى تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، تتحول مراكز البيانات نفسها إلى جزء من المعادلة التنافسية. فكل شريحة متقدمة تحتاج خلفها شبكة كهرباء مستقرة وتبريد أكثر كفاءة ومنشآت قادرة على استيعاب كثافة حوسبية لم تكن مطلوبة بهذا الحجم في السابق.

لماذا تجذب السعودية مراكز البيانات؟ تستند جاذبية السعودية في هذا القطاع إلى عاملين حاسمين في سباق مراكز البيانات: الطاقة والأراضي. فقد حلت المملكة في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة بين أكثر أسواق مراكز البيانات جاذبية، بحسب تحليل لـ"بلومبرغ"، في وقت يشكل فيه توافر الطاقة وتمكين الأراضي معاً 58% من جاذبية الأسواق لمشاريع مراكز البيانات.

وقد انعكس ذلك في سرعة توسع القدرة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات