كان يفترض أن يكون الخامس من يونيو (حزيران) 1967 آخر هزائمنا، وأن توقظ فينا عروق النهضة، وأن نسلم مصائرنا لأهل الحكمة، والعلم. وكان يفترض أن نخرج من عصر الألفاظ، وكهوف الرطانة، والمفرغات التي لا معنى لها، ولا هدى. لكن باسم النكسة هجمت على الأمة أجيال تالية من الاستبداد. وتحولت الحروب مع إسرائيل إلى حروب عربية، وحكم معمر القذافي ليبيا 42 عاماً، وارتأى صدام حسين أن الوحدة العربية تقتضي حرباً على إيران، ومليون قتيل، ورأى حافظ الأسد أن اصطلاح الأمة يكون بنشر الجيش السوري في لبنان، وقررت منظمة التحرير الصعود إلى صنين براية الطريق إلى القدس. وانتقل السودان من الشاعر محمد أحمد المحجوب إلى الرائد جعفر النميري. واغتيل أنور السادات على منصة 6 أكتوبر.
لم تكن النكسة شيئاً مما فعله العرب بالعرب. دارت معارك فلسطين في قلب بيروت. ووصل آرييل شارون إلى قصر بعبدا، بينما كان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
