أقرأ هذه الجملة بصوت عالٍ:
«في ظل التطورات المتلاحقة التي يشهدها عالمنا اليوم، لم تعد التقنية الحديثة مجرد أداة وركيزةً أساسية لا غنى عنها في مسيرة التنمية الشاملة. والسؤال الآن ليس عن التقنية بل إلى أين تصل التنمية؟».
هل كتبتَ جملة مشابهة يوماً؟ هل أرسلتَها؟ هل نشرتَها؟
لم تكتبها أنت، كتبتها الآلة، وأنت أضفت اسمك لا صوتك !
المشكلة لن تكون من أداءة الذكاء الاصطناعي، بل الثقة العمياء به، وحتما ستضعك في حرج، فقد وضعت البعض وسط فضيحة !
الذكاء الاصطناعي لا يعرف أنه يكذب ويقدم المعلومة الأقرب له مهما كانت بعيدة عن بحثك، لكنه لا يشعر، لا يتألم، لا يضحك، لا يحمل ذاكرة مكان أو رائحة لحظة أو ثقل تجربة.
يجمع كلمات، ينمقها بذكاء، لكنها تخرج باردة.
كلمة «delve» وما يقابلها في العربية من «تعمّق في» و«استكشف» و«تناول بالدراسة»، تظهر في نصوص الذكاء الاصطناعي 48 مرة أكثر مما تظهر في الكتابة البشرية الطبيعية!
باحثو Max Planck وجدوا شيئاً مقلقاً: البشر أنفسهم باتوا يستخدمون لغة الذكاء الاصطناعي، حتى حين لا يستخدمونه! الآلة تعلّمت منّا، والآن نحن نتعلم منها. حلقة مغلقة تُفقدنا تنوّعنا اللغوي تدريجياً.
أسلوب النماذج الذي لا تخطئه!
حين تقرأ نصاً كتبه الذكاء الاصطناعي بالعربية، لا تحتاج قائمة لتعرفه.
تشعر به. عبر جمل متوازنة بشكل مثالي. فقرات متساوية الطول. انتقالات سلسة. ولا جملة واحدة تُفاجئك أو تُوقفك.
كل شيء في مكانه، وهذا بالضبط هو الخلل.
الكتابة البشرية الحقيقية فيها جملة قصيرة تأتي بعد طويلة. فكرة تقاطع ما سبقها. كلمة غير متوقعة. ذاكرة شخصية تقتحم النص فجأة.
الذكاء الاصطناعي لا يُفاجئك، لأنه لا يُفاجئ نفسه!
يبني على ما يعرفه. وعلى ما تم تدريبه عليه، أما الكاتب الحقيقي، كل مرة يكتب يظهر له ما لم يكن يعرفه أبدا.
* الخطأ الإملائي دليل البراءة الإنسانية!
مفارقة لم يتخيّلها أحد قبل سنوات:
الخطأ الإملائي أصبح ميزة، وحين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
