"تي ريكس المحيطات".. كشف أسرار مفترس بحري عملاق حكم البحار قبل 80 مليون سنة (CNN) -- لطالما اعتبر علماء الحفريات تيرانوصوروس ريكس ملك الديناصورات بلا منازع. والآن، أُطلق اسم "تي ريكس" أيضًا على مفترس منقرض تم وصفه حديثًا، وهو زاحف بحري عملاق يحمل الاسم العلمي "تايلوصوروس ريكس". وقد تمكن ثلاثة باحثين من الكشف عن هذا النوع الجديد بعد سنوات من العمل الدقيق والتحقيق العلمي الذي يشبه عمل المحقّقين.
لكن هذا الـ"تي ريكس" الجديد لم يكن ديناصورًا، بل ينتمي إلى مجموعة من الزواحف البحرية العملاقة المعروفة باسم الموساصورات. وقد عاش هذا المفترس البحري قبل نحو 80 مليون سنة، أي قبل ظهور ملك الديناصورات الشهير بحوالي 12 مليون سنة. وكان يصل طوله إلى نحو 13 مترًا، ما يجعله أحد أكبر الحيوانات المفترسة في المحيطات خلال عصره.
وتمكّن العلماء من التعرّف على هذا النوع الجديد من خلال دراسة حفريات كانت تُنسب لعقود طويلة إلى نوع آخر قريب منه يُعرف باسم Tylosaurus proriger. وبعد فحص دقيق ومقارنات موسّعة، اتّضح أنّ تلك الحفريات تنتمي في الواقع إلى نوع مختلف تمامًا.
وكما كان التيرانوصوروس ريكس يُهيمن على اليابسة، كان تايلوصوروس ريكس يسيطر على بيئته البحرية. فقد امتلك أسنانًا حادة تشبه شفرات المناشير، مكّنته من تمزيق فرائسه بقوة هائلة. وكانت فرائسه تشمل الأسماك، والسلاحف، والزواحف البحرية طويلة الرقبة المعروفة باسم "البليزيوصورات".
ووصفت عالمة الحفريات أميليا زيتلو، المؤلفة الرئيسية للدراسة الجديدة، طريقة افتراسه بأنّها تعتمد على سحق الفرائس وتمزيقها بعنف شديد.
نُشرت الدراسة التي تصف النوع الجديد بدورية "Bulletin of the American Museum of Natural History" في 21 مايو/ أيار . وتُشير الأدلة إلى أنّ حفريات هذا السبّاح العملاق طويل الخطم عُثر عليها في ما يُعرف اليوم بولاية تكساس الأمريكية، وتعود إلى أواخر العصر الطباشيري، عندما كان بحر داخلي واسع يغطي أجزاء كبيرة من قارة أمريكا الشمالية.
وخلال إعداد الدراسة، قام الباحثون بفحص وإعادة تصنيف حفريات محفوظة في أكثر من اثنتي عشرة مؤسسة ومتحفًا علميًا. وكانت جميع هذه العيّنات قد صُنّفت سابقًا على أنها تنتمي إلى نوع "Tylosaurus proriger".
ويُعلّق عالم الحفريات ستيف بروسات، أستاذ علم الحفريات والتطور في جامعة إدنبرة، على هذا الاكتشاف بالقول إنّ "لدينا الآن نوعين مختلفين يحملان لقب الملك : أحدهما ملك الديناصورات على اليابسة، والآخر ملك الزواحف البحرية في الماء. وكلاهما كان يبلغ طوله نحو 12 مترًا تقريبًا، وكلاهما كان يحتل قمة السلسلة الغذائية في نظامه البيئي بوصفه أكبر الحيوانات المفترسة فيه".
وتؤكد هذه الدراسة أيضًا أن الاكتشافات العلمية الكبرى لا تأتي فقط من الحفريات الجديدة، بل يمكن أن تنبثق كذلك من المجموعات المحفوظة في المتاحف. كما تُسلّط الضوء على الدور المهم الذي يمكن أن يؤديه الهواة وعشاق الحفريات في المساهمة بالاكتشافات العلمية. فقد تم العثور على العديد من العينات المستخدمة في الدراسة بواسطة هواة متخصصين في جمع الحفريات بمنطقة دالاس،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية




