صعود اليمين في كولومبيا يرجح مراجعة المواقف من نزاع الصحراء المغربية

تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية في أمريكا اللاتينية مآل الانتخابات الرئاسية في كولومبيا، وسط مؤشرات على تصاعد حظوظ المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبريلا، الذي برز خلال الجولة الأولى بخطاب سياسي ناقد للتيارات اليسارية في المنطقة، ومتبنٍ لرؤية محافظة في مقاربته للقضايا الداخلية والخارجية.

ويربط مراقبون هذا التحول الانتخابي المحتمل بالموجة السياسية الهامة التي تعرفها محموعة من دول أمريكا اللاتينية، حيث تتعزز مواقع التيارات اليمينية على حساب قوى اليسار التقليدية، في إطار إعادة صياغة الأولويات السياسية للدول، مع التركيز بشكل أكبر على ملفات الأمن والاستقرار والجاذبية الاقتصادية.

وفي هذا السياق، يشير متابعون إلى أن وصول دي لا إسبريلا إلى سدة الحكم قد ينعكس على توجهات السياسة الخارجية الكولومبية، التي طبعت خلال السنوات الأخيرة بقدر من الانخراط في مقاربات إقليمية محسوبة، من بينها المواقف المرتبطة بعدد من القضايا الدولية المثيرة للجدل، وفي مقدمتها نزاع الصحراء المغربية.

كما يرتبط هذا النقاش بالتحولات التي تعرفها مواقف عدد من العواصم اللاتينية إزاء هذا الملف، في ظل تراجع نسبي لخطاب الدعم التقليدي لجبهة البوليساريو، وتزايد الميل نحو مقاربات أكثر براغماتية في التعاطي مع القضايا الإقليمية، الشيء الذي يعكس تغيرا تدريجيا في خرائط الاصطفاف السياسي داخل القارة.

وبينما يتجه السباق الرئاسي في كولومبيا نحو جولة حاسمة، يبقى احتمال فوز المرشح اليميني عاملا مرجحا لإعادة رسم بعض ملامح السياسة الخارجية للبلاد، وفتح مرحلة جديدة من إعادة تقييم العلاقات والتحالفات، بما ينسجم مع التحولات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

اصطفافات دولية

تفاعلا مع الموضوع، قال الفاعل السياسي دداي بيبوط، إن ترشح المحامي ورجل الأعمال الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا عن حركة “مدافعون عن الوطن”، يعكس بوضوح تموضعا سياسيا يمينيا داخل أمريكا اللاتينية، يستلهم تجارب قادة مثل نجيب بوكيلي في السلفادور وخافيير ميلي في الأرجنتين، ويعكس انتقالا تدريجيا نحو نماذج حكم محافظة قائمة على خطاب الأمن والفعالية الاقتصادية.

وأوضح بيبوط، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا التموقع يمتد إلى شبكة تحالفات أوسع ذات طابع محافظ عابر للحدود، يتجلى في اللقاء الذي جمع المرشح الكولومبي بزعيم اليمين الإسباني سانتياغو أباسكال مطلع سنة 2026، وهو ما يؤشر على انخراطه في دينامية سياسية دولية تتشكل ملامحها بين أوروبا وأمريكا اللاتينية.

وأكد الباحث في الشؤون الصحراوية أن نتائج الجولة الأولى من الانتخابات، التي شهدت مشاركة واسعة تجاوزت 23 مليون ناخب بنسبة بلغت نحو 56 في المئة، أفرزت تنافسا محتدما تقلص فيه الفارق بين دي لا إسبريلا ومنافسه اليساري إيفان سيبيدا إلى ما دون 600 ألف صوت، الشيء الذي يؤشر على استقطاب انتخابي حاد يعكس عمق التحولات السياسية الجارية في البلاد.

واسترسل المحلل السياسي في القول إن المعطيات التي أعقبت الجولة الأولى أعادت رسم موازين القوى لصالح المرشح اليميني، خاصة مع إعلان بالوما فالنسيا دعمها له، والتحاق الرئيسين السابقين ألفارو أوريبي وإيفان دوكي بهذا الاصطفاف، وهو ما يمنحه دعما تنظيميا وشبكات نفوذ سياسية ميدانية ذات تأثير مباشر في الجولة الحاسمة.

كما استحضر المصرح لهسبريس أن هذا التحول الداخلي لا يمكن فصله عن أبعاده الخارجية، حيث يُرتقب أن يدفع في اتجاه إعادة تموضع السياسة الخارجية الكولومبية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 10 دقائق
منذ ساعتين
منذ ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة
2M.ma منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 11 ساعة
جريدة أكادير24 منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 18 ساعة
هسبريس منذ 17 ساعة
هسبريس منذ 18 ساعة